العودة للتصفح

بيان شعري برقم 29

عبد الكريم الشويطر
قِفْ .. أيُّها القلَمُ / الضَّوءْ ،
يا راكضاً خلفَ سور الحكايةِ ،
تِسعاً وعشرونَ عاماً .
صحا بِكَ وعدٌ ،
وجابهتَ حظَّكَ بعد اقتسام الغنيمةِ ،
لكنَّما أنتَ لمَّا تزلْ بعْدُ ،
ذاكَ الغَريبْ .
لا زلتَ تحبُو ،
ولا زِلتَ تهتفُ : أيلولُ . . أيْلولْ ،
عُد أيها الوطنُ المتباعدُ ،
عُد أيها الفَرسُ الحِمْيريُ الملامحِ .
لمْ تزلْ في النفُوسِ ،
هِلاليةً خَطَواتُكْ ،
قمحيةً نفحاتُكْ ،
قُدسِيةً نارُ أمجادكَ الخالدات .
أيلولُ يا مارداً ،
مَدَّ أحلامَهُ للخطيئةْ .
أهذا دمٌ ؛ كنتَ أهرقتَهُ سفهاً ..؟
حُلمٌ ،
كنتَ ربَّيتهُ للنِفاقْ ؟
هدفٌ ،
كنتَ تزرعُهُ ، فاستلانَ وأقعَى ، ؟
أم القومُ صرعَى ،
بِسُكرِ الغنيمةِ .
والغُولُ ينسجهم واحداً واحِداً،
مثْلما تقتضيهِ السياسة .
إنك المُستَميتُ من الجوعِ ،
لكنكَ المستميتُ دفاعاً ،
وسيَّان . . ،
فاختر عَلانيةً ما تشاءْ .
حيثُ لا يَجْرحُ القول ..
مَدّتْ فؤوسُ الخيانةِ أعناقها ،
واستبدَّ بها الخوفُ حُنجَرةُ العارفين .
التَقَتْ رغباتُ البقاءْ ،
تمَّرغ وجهُ الفضيلةِ ،
وحشٌ أطلَّ بسحنتهِ ،
لابساً هيكل الأتقياءْ .
يَعتنقُ الجهلَ ، يَبنيهِ مدرسةً ،
ويُطعِّمُه بالغَرابيبْ.
أيلولُ مختَبئٌ في السَّراديبْ !
حارسُهُ باعَهُ للمَغُول !!
وتشرين يدخُل في الأسْر ،
بلقيسُ ،
تقبضُ مِنْ وجَعٍ رأسها ،
وقُرى البُنِّ ،
تطمُرها عرباتُ المغُول .
الحكومةُ تعرفُ أبناءها ،
والمشاريع تتَرى ،
وتكفَلُ إيواءنا .. بل وتجعلُنا نتحرَّكُ ،
نشرَبُ ، نأكُلُ منْ قَمحِ أحبابنا .!
هُمْ أباحوكَ أعراضهُم ،
وأقامُوكَ تهذي ،
وهُمْ يسمعُون .
تَبكِي وهُم يَمرَحُون .
هَرَمٌ يتراكبُ في رأسِك المُنحني ،
ثمَّ يضربَ أطنابهُ في المشاعرْ .
ليلٌ من الخوف ،
يطفو على جسمك المحتشي ،
بالسكون .
فيكَ يجتمعُ اللوْم .
يا مازجاً صَمتَهُ بالخطيئةِ ،
يا طالباً للحروفِ شُروطاً ،
ضبابيةٌ كلماتكْ.
رَمْليةٌ خطواتُك.
هُلاميةٌ نار أفكارك العانِساتْ .
قُمْ .. وتنكَّبْ طريقَ الخوارج .
واصْعَدْ إلى مخدعِ الأغبياءْ .
إنَّكَ المستميتُ دفاعاً ،
ولكنك المستميتُ من الجوع ،
فاخترْ عَلانيةً ما تشاءْ .
قصائد عامه