العودة للتصفح

الفيض المحمدي

عبدالقادر الكتيابي
آ أن قست مرة ضاقت بك الحيل ؟
يا كيف لو فارقت أو صدها الملل !
ما هكذا لا تكن لو أعرضت جزعا
فالحب آياته الإعراض والمطل
ها أنت من حيث لا تدري نضحت بما
جراءه لم تزل تضني وتنتحل
تهفو إلى الطيف ملتاعا تعاينه
قد يسعف الطيف لو لا أنه عجل
سبحان من زر منحول الضلوع على
هذا الولوع الذي يغلي ويعتمل
ردوا القميص عليه إنه حرض
أو فاسكتوا عنه ما في عذله أمل
هيهات يسلو هوى جذواته علقت
في قطنه الروح لا تنفك تشتعل
أشربت حبا على صوم فأظمأني
ذاق كأس الهوى هاجت به الغلل
للحي والحي في أنوار ساكنه
ينساب صفوا فتعطو نحوه المقل
تختال ساحاته في بعضها طربا
والنخل غانية مالت بها الخصل
فالدار دار الذي إبهامه سقيت
من فيضها الجند والصحراء والإبل
يسترسل الجود من كفيه منهمرا
مهما جرى البحر لو جاراه لا يصل
فالبحر خيراته في رقعة حصرت
والمصطفى أكرمت من فيضه القبل
محمد الرحمة المهداة عن كرم
وهج السراج الذي تهدى به السبل
فالطيب من كفه والطب نظرته
والطهر أنفاسه والمنطق العسل
والله أسرى به في ليلة عظمت
بالجسم والروح وائتمت به الرسل
والله أدناه في قرب وثبته
في حضرة عندها لم يثبت الجبل
فهو الذي رحمة للعالمين ومن
يجلى به كل هول أمره جلل
قد جاء بالذكر برهانا ومعجزة
فيها الشفاء لمن أرزت به العلل
يتلى فتنتابني من حبه فرق
من أرجل النمل في الأعظام تنتقل
نصا حكيما فلو أن البحار له
كانت مدادا لأفناها به مثل
بي جذبة نحوه للحق عارمة
لساعة الوخز يعروني لها الوجل
لو أن آياته أوفت على جبل
أقعى لها خشية وانصاع يمتثل
سبحان من شاء في الأمي أنزله
نعم النزيل ونعم القصد والنزل
أعظم به خاتما للأنبياء ولو
لا الختم ما البدء ماالتكوين ما الأزل
يا سيد الخلق ظني فيك وجهني
أن أطرق الباب لما ضاقت الحيل
أيبست أنداء ريعاني مشاجنة
في الشعر لم ينفلق عن قولها عمل
حيث الهوى سيد والذنب سانحة
واللهو والجهل والإسراف والزلل
إني توسلت يا ربي إليك على
وسيلة منك مالي غيرها بدل
يا من لك الخلق والأمر المحيط
ومن لك الحمد في الدارين يتصل
سبحانك القلب لاه في جهالته
والنفس في غيها والعمر يرتحل
فالطف بنا ياعظيم لفضل مرحمة
لطفا به في ورود البر نشتمل
ثم الصلاة على المختار دائمة
تهدي إليه سلاما ليس ينفصل
يهمي على آله والصحب منك رضا
و التابعيهم إلى أن تجمع النحل
ما قام في الروض قمري يسبحكم
صبحا وما ينثني غصن ويعتدل
1982 القاهرة
قصائد دينية حرف ل