العودة للتصفح

الفكرة الغائبة

عبد الكريم الشويطر
قِفْ .. أيها الشِّــعرُ ،
واعتِقْ جوادَكَ ،
والتقطِ النَفَسَ الخَيْــط .
واسـتوقفِ النَّسْمةَ الهاربة .
هـوذا جبلُ الريـحِ ،
يلهثُ خلفَكَ ،
والأفـْـقُ ، مُلتهبٌ ،
والخُطَى تتكسَّـرُ في بِـرَكِ الرَّملِ مَنْهُوكةً ،
وَرُحَى الأرض ِتمضي ،
تـدورُ .. تـدُورُ ،
ولا شئَ يـوقفُها .
أيـن تستشْعرُ الزمـنَ الحيّ ؟
خلفَكَ ؟ بعـدَكَ ؟
لا أنتَ تـدري ،
ولا الناسُ، تُعطيكَ أسـرارها .
تـريّثْ ..
عسى الريحُ تحمِلُها .. الفكرةُ الغـائبةْ .
كانَ ما كانَ ..
والدّهـرُ مُسـتيقظٌ ،
والأسـاطينُ تحـفِرُ أشواطها ،
في اتجاهِ البريقِ ،
تُهرولُ مسرعةً ،
في طـريقِ المجــرّةْ .
لا زال موكبُها يتـلاقى ،
ويـركضُ في حلقاتٍ ثـلاثٍ ،
تـدورُ حـواليك ،
تـمنعُ ضـوءَكَ ،
تُعطيك بعضَ الذي أنت تحتاجُـهُ ،
وتعـودُ لدورتها ، مرةً بعد مرَّةْ .
طـغى عزمُها ،
وتبــدَّلَ ماءُ السكينةٍ ناراً .
أظـافِرُهَا ، في عُروقِـكَ ،
لكنَّكَ القـالَبُ المُطمَـئنُ .
فماذا بَقَى فيـكْ .. ؟
ماذا تُخــبِّئُ ؟
تخْشى .. ويخشـونْ .
تهـوِي .. يخافُـوْنَ .
تبْقَى … فيَمضُـونَ .
ماذا تقُــولُ لنا حكمةُ الشـَّرقِ ؟
ماذا تقُـول لهمْ .. ؟
عن قُـرَى الغَـفلَةِ المُشمَخِرَّةْ . ؟
لا تـهرُبي يالحقيقَــةُ .
قـالتْ رُحـى الأرض ،
هـذا المكانُ …
الأقــلُّ ضجيــجاً … سـيبقى بهمْ ،
وسـيبقى لهم مُلـهـماً ،
مـوئِـلاً ،
مَسْــرحاً ،
وســيبقى بـهمْ ،
ثــورةً مُســتمرَّة .
قصائد عامه