العودة للتصفح البسيط مخلع البسيط الطويل الطويل المتقارب
العائد
صلاح عبدالصبور(1)
كان طفلا عندما فر عن البيت وولى
من سنين عشر، ذات مساء، كان طفلا
وافتقدناه، وناديناه في أحلامنا
وانتظرنا خطوه المخضر فى كل ربيع
وشكونا جرحه خلاننا
وتسلينا بكأس مره من يأسنا
وتناسيناه إلا رعدة تجتاحنا أول أيام الربيع
عندما نشعر بالشوق إلى طفل وديع
عندما تلقى بنا وحدتنا في همنا
عندما يعصر قلبينا ضنى مر موجوع للفرح
لائب يسأل عن فرحتنا
(2)
نعمت بين الليالى، ليلة عاد إلينا فى دجاها
وتعرفنا عليه
وبكي لما بكينا ذلنا عشر سنين فى يديه
عشر سنين، شيبت منا الجباها
جعلت منا عبيدا للأسى
وهو مازال صغيرا، وإلها
(3)
قل لنا، أيها العائد .. من أى طريق جئتنا
أى كف مسحتك
وعلى بحر الليالى حملتك
نحونا
بعد أن شلناك حزنا هادئا فى جفننا
وحملناك أسا فى صوتنا
ومشينا بك فى أعصابنا خطوا ثقيلا
وبكيناك بلا دمع طويلا
ويئسنا منك يأسا كبريائيا نبيلا
(4)
قل لنا يا أيها العائد فى أى سحابة
خزنتك النعمة الكبرى لنا
لتروى مغرب العمر لشيخيك هنا
قل لنا يا أيها العائد هل أنت مقيم بيننا
واتئد يا طفلنا الأوحد
فالدنيا عقيم وعجوز
لم يعد غيرك فى الدنيا .. لنا
قصائد مختارة
المدن
قاسم حداد يا رُعبنا الواضح. عائدون من المدن المستثارة بذرائع القتل.
لا بد للدمع بعد الجري أن يقفا
حسن حسني الطويراني لا بُد للدَمع بعد الجَري أن يَقِفا فطالما واجدٌ بعد السهادِ غَفا
أسعدك الله بالولد
ابن زاكور أَسْعدَكَ اللهُ بِالْوَلَدْ يَا أَيُّهَا السَّيِّدُ السَّنَدْ
سقاك الحيا الوسمى ربعا تأيدا
البرعي سقاك الحيا الوسمى ربعا تأيدا وَعادك عيد الانس وقفا مؤيدا
كأن فتى الفتيان توبة لم يرض
ليلى الأخليلية كأَنَّ فَتى الفِتْيانِ تَوْبَةَ لَمْ يَرُضْ قضيباً ولم يَمْسَحْ بنُقْبَةِ مُجربِ
نسيم كحلقى في نغمته
الشريف العقيلي نَسيمٌ كَحَلقى في نَغمَتِه وَماءٌ كَشِعرِيَ في رِقَّتِه