العودة للتصفح الطويل المتقارب البسيط البسيط
الرغبة الجارحة
عبد الكريم الشويطرفي سطور المبتدَا ،
تجمعُ أنفاسكَ ،
تنكبُّ على أول فعلٍ تشتهي ،
تخلو إلى نفسكَ ، تأوي لصديقٍ ،
علّهُ يُنسيكَ أنّات الجراحْ
لم تزل في شارع الموتى ، تنادي ،
ساعديني يارُفاتي ، وانهضي ،
جلَّ الذي نفَّسَ أنوار الصباحْ
وإذا بالنعش يصحو ،
والنِّصال البيض تصحو،
وطبول الحرب تأتي ،
فترى من قبرِك المحفور في بابِكَ،
أعناق الرماحْ
في سرير الموتِ تغفو ،
بعد يومٍ داكن الإحساس ،
يأتي من يذُرُّ الرملَ في عينيك عمداً ،
ويُلَقِّيك إلى كفِّ الرياحْ
لستَ في حِلٍّ من الماضي ،
تهيأتَ ، لكي تعتنق الماضي ،
تناسيتَ الذي تحفظ من شِّعرٍ ومن نثرٍ ،
تدرَّبتَ لتمحو كل وجهٍ ، كل إسمٍ ،
كل أرقام الدليل ،
كي تنمْ … فالليل مسودُّ الجناحْ
قلتَ في نفسك .. طبِّق صيغة المفرد،
وأقنع، وتقنَّعْ ،
وتشبّث بحروف البدءِ ،
نَمْ في بطن أجدادك ، واقرأ ،
من جديدٍ ، كل أركان المُباحْ
وانصهر في ضجر الصَّمتِ ،
وبارِك كل ما حولك ،
ضعْ في عقلكَ النائي عقالاً ،
واعتبر حرية الآخر حرباً ،
وسلوكاً مستباحْ
وتحاشيتَ رنين القيد ،
قاومتَ صنوف القمع ، ناورتَ ،
لكي تنتقد البدعةَ ،
كي تعتنق العُرف ملاذاً .. وبراحْ
وإذا بالحُلمِ يطفو ،
وحديثُ الفرحِ الظامئ أشجانٌ ،
تلاشت في ضمير الوطن المهزوز ،
واختصَّ بها الفُجَّار …
وجهُ الأُنس ولَّى ، والهوى مات قتيلاً ،
واستراحْ
رغبةٌ يفرضها حاضركَ المشحون ،
تهفو نحوها ،
تحفرُ في قلبكَ ثُقباً .. ليس إلاَّ ،
ومزيداً من جراحْ
والتقاءُ الناس ، في حلْقة زهوٍ ،
يزعج القاضي ،
ويمحو نشوة الجلاَّد ،
يزدادُ مُروقاً ،
عن طقوس القات والتُّنْبَاك ،
والزيفِ الصُّراحْ
شابَ أقرانكُ ،
واستشرَى بأصحابك بؤسٌ ،
لقمة العيش صراعٌ دائمٌ ،
دون فلاحْ
وسنين العمر تُطوَى ،
وسطور العلم تُنسىَ ،
ويسود الجهل والتجهيل ،
لم تعد تدري إلى أينَ ؟
وما معنى النجاحْ
وصراعاتٌ وتغييبٌ ،
وهمسٌ وسجالٌ ،
في الزوايا ، والخبايا،
واقتراحٌ .. ينتهي بالإقتراحْ
لا يسودُ الناس إلا حالة الشكوى،
صغيراً أو كبيراً ،
حاكماً ، أو كان محكوماً ،
يفيضون بكاءً ونواحْ
جاء وقتٌ ، صار للهمِّ طقوسٌ ،
صار للشكوى مذاقاتٌ،
وألوانٌ ، وأبعادٌ ،
مديداتٌ فِساحْ
ينهشون الوطن الغالي ،
بنار الغضب الساخطِ ،
فوق الأمَّةِ الخرساء ،
من باب التخلِّي ، وافتعال الرفض ،
أو حقداً على شكل مزاحْ
ويخوضونَ بما لم يعلموا،
يستبقوا أحلامهم ،
يَجْرُونَ في كل اتجاهٍ ،
خبط عشواءٍ،
ولا تدري لماذا ،
وإلى أين الرّواحْ
قُلتَ .. يوماً …
علّها تزدهر الأرض،
ويصحو الناس من غفلتهم ،
قُلتُ .. إذا ما انصهر القول مع الفعل ،
على أرض الصلاحْ
ومتى ما إنبجس الحقُّ ،
وسار الكل يبني يمن الوحدة ، بالحبِّ ،
وشاع الصدق ، في كل النوادى والبطاحْ
عندما تبلغ أحزانكَ ،
حدَّ الذروة القصوى ،
يكون الصُّبح قد ولّى ،
ومن يأتي بنور الصبح إن ولّى وراحْ
كيف لا يشعرُ أصحابُ المعالي،
أنَّهُ داهمنا الوقت ،
وصار العِلمُ كالماءِ وكالخبزِ ،
ميادين سباقٍ وكفاحْ
تتردَّى كلّ أيامكَ،
في سربٍ كئيبٍ ،
تتلقاها بوجهٍ باسمٍ ،....
و تُغطٍّي سحنة الخوفِ،
وتكسو ، وجهك العاري،
سلاماً وانشراحْ .
لم تكن تنشدُ يوماً راحة البال ،
ولو في سالف الوقتِ ،
ولو في غفلة الموتى ،
ولا كُنْتَ الذي ينتزعُ الرغبةَ يوماً ،
………… بالسلاحْ
1998م
قصائد مختارة
بدا علم للحب يممت نحوه
العفيف التلمساني بَدَا عَلَمٌ لِلحُبِّ يَمَّمْتُ نَحْوَهُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ حَتَّى احْتَسَبْتُ بِهِ قَلْبِي
سل الله ربك من فضله
ابن الوردي سَلِ اللّهَ ربَّكَ منْ فضلِهِ إذا عرضَتْ حاجةٌ مقلقهْ
تلك السعادة غائبة
كمال سبتي تلكَ السَّعادةُ غائبةْ صبرٌ مضى صبرٌ سيمضي وهيَ طعمٌ ما تَمَطَّقَهُ الّلسانُ
يا ناعس الطرف كم أشكو وتظلمني
مصطفى صادق الرافعي يا ناعسَ الطرفِ كم أشكو وتظلمني رحماكَ يا ناعسَ العينينِ رحماكا
قد كنا في عليانا
أديب التقي قَد كُنّا في عَليانا لِلعالم دَليل
لو أن ذا حسب نال السماء به
الراضي بالله لَوْ أَنَّ ذَا حَسَبٍ نَالَ السَّمَاءَ بِهِ نِلْتُ السَّماءَ بِلاَ كَدٍّ وَلاَ تَعَبِ