العودة للتصفح الكامل الكامل الكامل الكامل الكامل الكامل
الدهر بين مسائه وصباحه
نجيب سليمان الحدادالدهرُ بينَ مساءِهِ وصباحِهِ
والمرءُ بينَ غَدُوِّهِ ورواحِهِ
والعمرُ بينهما يمرُّ كأنّهُ
سَكرُ الطروبِ على سُلافةِ راحِهِ
لا يستفيقُ أخو الصبا لفسادِهِ
حتى يحولَ العجزُ دونَ صلاحِهِ
وشبيبةُ الفتيانِ مِهرٌ جامحٌ
والعقلُ خيرُ شكيمةٍ لجِماحِهِ
ولقد خبرتُ هوى الصبا فوجدتُهُ
ما بين حبِّ مدامةٍ وملاحِهِ
إن المتيّمَ في هوى أحداقِهِ
مثلُ المتيمِ في هوى أقداحِهِ
سَكرانُ ما انتصحَ المُقيمُ عليهما
حتى تكونَ النفسُ من نصّاحِهِ
خُذْ من شبابِكَ وهو روضٌ زائلٌ
حسنَ الفعالِ فَتِلكَ زهرُ أقاحِهِ
واعلمْ بأنّك ما غرستَ بهِ الرضى
إلا جنيتَ الشكرَ من أدوَاحِهِ
يا من يعلّلُ بالأماني نفسَهُ
حتى تراهُ كواثقٍ بنجاحِهِ
دَرَجَ الزمانُ على العنادِ فلا تكنْ
ممّنْ يُقاومهُ بغيرِ سلاحِهِ
وسلاحُهُ صبرٌ يقيكَ صُروفَهُ
ويَرُدُّ حدَّ سيوفِهِ ورِماحِهِ
مالي أَحضُّ على مُقامةِ الأسى
وأنا الذي قد ذُبتُ من أتراحِهِ
وشكيتي شوقٌ أقامَ بمُهجتي
بَرِحَ التبصّرُ فيه دونَ بَراحِهِ
شوقٌ إلى مَن لا أراهُ وإنّما
لم يَخلُ قلبي قطُّ من أشباحِهِ
هذا خليلُ اللهِ خُطَّ بقلبِهِ
ما خصَّهُ موسى على الواحِهِ
متفرّدٌ في الشرقِ يسطعُ نورُهُ
في الغربِ بينَ جبالهِ وبِطاحِهِ
كالضوءِ يصغُرُ جرمُهُ في نفسِهِ
ويفيضُ عنهُ النورُ من مصباحِهِ
ورثَ العلومَ وزادَها من عندِهِ
كالمالِ زِيدَ عليهِ من أرباحِهِ
ذو فكرةٍ تجلو المشاكلَ مثلَما
يجلو ظلامَ الليلِ نورُ صباحِهِ
ولهُ إذا ما الأمرُ أُغلقَ بابُهُ
قلمٌ ينوبُ لديهِ عن مفتاحِهِ
يا أيّها الشهمُ الذي أوصافُهُ
تُغني المشيرَ إليهِ عن إفصاحِهِ
مني إليكَ رسالةٌ ضمّنتُها
شوقاً يضيقُ الطرسُ عن إيضاحِهِ
وختمتُها بمديحِ فضلِك فهو قد
أضحى لسانَ الدهرِ من مدّاحِهِ
قصائد مختارة
هلا رحمت تلدد المشتاق
الحسين بن الضحاك هلا رحمتَ تلددَ المشتاقِ ومننتَ قبل فراقه بتلاقِ
لازال يرفعك الحجى والسؤدد
ابن أبي حصينة لازالَ يَرفَعُكَ الحِجى وَالسُؤدَدُ حَتّى رَنا حَسَداً إِلَيكَ الفَرقَدُ
وعواتقٍ باشرت بين حدائقٍ
الحسين بن الضحاك وعواتقٍ باشرتُ بين حدائقٍ ففضضتهن وقد غنين صحاحا
هذا ضريح ضم لوسيا
نجيب سليمان الحداد هذا ضريح ضم لوسيا التي لاقت سميتها بدار نعيم
أخوي حي على الصبوح صباحا
الحسين بن الضحاك أخوَّي حي على الصبوح صباحا هُبَّا ولا تعدا الصباح رواحا
لازال سعيك مقبلا مقبولا
ابن أبي حصينة لازالَ سَعيُكَ مُقبِلاً مَقبولا وَمَحَلُّ عِزِّكَ عامِراً مَأهولا