العودة للتصفح

البين صدك لا أن تشحط الدار

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
البَينُ صَدَّكَ لا أَن تَشحَطَ الدّارُ
وَمَدمَعُ العَينِ في الحالَينِ مِدرارُ
يا آسِرَ القَلبِ جَبراً في مَحاسِنِهِ
أَما لِمَكسُورِ قَلبِي مِنكَ جَبّارُ
عَلِمتَ قَلبِي مَقصُوراً عَلَيكَ وَما
لِي في مَحبَّتِكُم ما عِشتُ إِقصارُ
فَهانَ عِندَكَ ظُلمي في الهَوى وَكَذا
الأَمنُ يُغرِي وذُو الأَشجانِ صَبّارُ
هَب أَنَّني لَستُ أَهلاً للوِصالِ وَلَم
تَطِب لَكُم بي عَشِيّاتٌ وَأَسحارُ
وَلا زَهَت لِي مِن أَيّامِكُم غُرَرٌ
كَأَنَّها في سَوادِ العَيشِ أَقمارُ
وَلَم أُطارِحكُمُ أَلحانَ ذِي شَجَنٍ
كَم حانَ مِنها لِمَن في الحانِ إِسكارُ
إِذا تَلاها تَلاها الأُنسُ مُتَّبِعاً
وَكَم تَلاهى بِها صِيدٌ وَأَحبارُ
وَلَم يَرُقكُم رَقيقٌ مِن رَقِيقِكُمُ
بِحُسنِ العَهدِ أَسمارٌ وَأَسفارُ
فَإِنَّ في المُنحَنى مِن أَضلُعِي لَكُمُ
بَيتٌ وَأَنتُم لَهُ مُذ كانَ عُمّارُ
فَكَيفَ هانَت عَلَيكُم أَن تُضرِما في
بَيتٍ بِكُم عامِرٌ يا سادَتِي النّارُ
يا خالِعاً لِعِذارِ العُذرِ في عَذَلي
عَنِّي فَلِي عَنكُمُ في الحُبِّ أَعذارُ
شانِي بِهِم لِشُجُونِي في عَظيمِ جَوىً
بادٍ لَهُم في شُؤُونِي فِيهِ أَشعارُ
كَم رُضتُ قَلبِي في رَوضِ السُّلُوِّ فَلَم
يَرُقهُ مِنهُ وَلا أَرضَتهُ أَزهارُ
وَما عَلِقتُ بِقُطّانِ الشَّوادِنِ كَي
يُعامِلُونِي بِما أَهوى وَأَختارُ
لا لا وَلكِنَّنِي راضٍ وَمُغتَبِطٌ
بِحُبِّهِم عَدَلُوا في الحُكمِ أَم جارُوا
فافقَه حَديثَ مَعانٍ في البَيانِ لَها
استِخدامُ كُلِّ بَدِيعٍ فِيهِ أَسرارُ
أَحبابَنا هذِهِ الأَيّامُ في يَدِها
ماضٍ لِسِمطِ نِبالِ الوَصلِ بَتّارُ
فَلا وَحاشا كَريمٍ مِن شَمائلِكُم
يَكُونَ لَهُ مِنكُمُ عَونٌ وَأَنصارُ
يا أَيُّها المُعرِضُ الغَضبانُ ها خَبَرِي
وَقَد كَفَى ما جَرى وَالأَمرُ أَقدارُ
بِحَقِّ عِصيانِيَ اللّاحِينِ لا تُرِهِم
فِي الوامِقِ الصَّبِّ ما شاءُوهُ وَاختارُوا
وَهَب لِسابِقَتِي الآصارَ أَجمَعَها
إِن كانَ ثَمَّ وَيَأبَى اللَّهُ آصارُ
فَإِنَّنِي ذاكَ النَّدبُ الَّذي لَكُمُ
وَلِلعُلا مِنهُ إِظهارٌ وَإِضمَارُ
وَمَن أَشادَ لَكُم بَيتَ الوَلاءِ فَلا
يَكُن جَزَائِيَ ما لاقى سِنِمّارُ
مِنِّي السَّلامُ عَلَيكُم ما أَضاءَ بِكُم
أُفُقٌ وَآخى بِكُم لِلفَضلِ إِسفارُ
أَو رَنَّحَتنِي أَرواحٌ وَنَشرُكُمُ
فِي طَيِّها أَو وَفَت بِالعَهدِ أَحرارُ
قصائد عتاب البسيط حرف ر