العودة للتصفح
إِلَى مَتَى يَا نَدِيمُ
عَلَى الْغَرَامِ تَلُومُ
وَقَدْ سَبَانِيَ رِيمُ
يَحْوِيهِ ذَاكَ الصَّرِيمُ
مُحَجَّبٌ ذُو دَلَالِ
مُعَصَّبٌ بِالْجَمَالِ
وَقَدُّهُ ذُو اعْتِدَالِ
مَيَّالُ وَهُوَ قَوِيمُ
سَقَاهُ مَاءُ الشَّبَابِ
فَاهْتَزَّ تَحْتَ الثِّيَابِ
مِثْلَ الْغُصُونِ الرِّطَابِ
يُمِيلُهُنَّ النَّسِيمُ
تَضُمُّ مِنْهُ الْغَلَائِلُ
جِسْمًا لَطِيفَ الشَّمَائِلِ
لِلْحُسْنِ فِيهِ دَلَائِلُ
يَصْبُو بِهِنَّ الْحَلِيمُ
ظَبْيٌ مِنَ الشَّمْسِ أَنْوَرْ
أَحْوَى الْمُقَبَّلِ أَحْوَرْ
لَهُ سَوَالِفُ جُؤذُرْ
نَغَمٌ وَلَفْظٌ رَخِيمُ
الطَّرْفُ مِنْهُ كَحِيلُ
وَالْخَدُّ مِنْهُ أَسِيلُ
وَالرَّدْفُ مِنْهُ ثَقِيلُ
وَالْكَشْحُ مِنْهُ هَضِيمُ
مِنْ جَيْبِهِ لَاحَ فَجْرُ
وَمِنْ مُحَيَّاهُ بَدْرُ
وَرِيقُهُ الْعَذْبُ خَمْرُ
بِهِ يُدَاوَى السَّلِيمُ
وَوَارِدَاتُ الذَّوَائِبِ
عَلَى بَيَاضِ التَّرَائِبِ
تَلُوحُ مِنْهُ عَجَائِبُ
صُبْحٌ وَلَيْلٌ بَهِيمُ
لَمْ يَخْطُ يَوْمًا إِلَيْنَا
سَكْرَانَ يَمْشِي الْهُوَيْنَى
إِلَّا وَفَاحَ عَلَيْنَا
مِسْكٌ وَضَاعَ شَمِيمُ
يَا هَلْ تَرَاهُ يُنِيلُ
وَهَلْ إِلَيْهِ سَبِيلُ
أَمْ يَنْطَفِي ذَا الْغَلِيلُ
مِنِّي وَتَعْفُو الْكُلُومُ
هَيْهَاتَ عَزَّ الْوِصَالُ
مِمَّنْ حَمَتْهُ النِّصَالُ
وَسَتَّرَتْهُ الْجِحَالُ
فَمَا إِلَيْهِ هُجُومُ
أَمَا وَحُرْمَةِ وُدِّهِ
وَطِيبِ سَالِفِ عَهْدِهِ
وَمَبْسَمٍ دُونَ وِرْدِهِ
حُمْرُ الْمَنَايَا تَحُومُ
لَوْ نَأْمَنِ الافْتِضَاحَا
لَمَا خَشِيتُ الصِّفَاحَا
مِنْ دُونِهِ وَالرِّمَاحَا
وَلَا انْثَنَتْ لِي عُزُومُ
وَقَدْ تُحُدِّثَ عِنْدِي
بِأَنَّ صَادِقَ وَجْدِي
فِي حُبِّهِ لَيْسَ يُجْدِي
فَسَاوَرَتْنِي الْهُمُومُ
لَكِنَّمَا حُسْنُ ظَنِّي
فِيهِ يُفَرِّجُ عَنِّي
مَا قَالَهُ الْمُتَمَنِّي
وَمَا افْتَرَاهُ الْأَثِيمُ
فَيَا مَهَبَّ الشَّمَالِ
عَرِّجْ بِذَاكَ الْغَزَالِ
وَصِفْ لَهُ بَعْضَ حَالِي
وَقُلْ هَوَاكَ سَقِيمُ
وَيَا نَسِيمَ الْجَنُوبِ
إِنْ جِئْتَ دَارَ الْحَبِيبِ
فَاسْتَفْتِهِ عَنْ نَصِيبِي
مِنْ قَلْبِهِ يَا نَسِيمُ
عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامُ
مَا سَاجَلَتْنِي الْحَمَامُ
وَمَا جَفَانِي الْمَنَامُ
أَوْ سَامَرَتْنِي النُّجُومُ
قصائد غزل المجتث حرف م