العودة للتصفح الكامل الطويل الخفيف الطويل
أيها الشعر
محمد حسن فقيوما الشِّعْرُ حُبٌ شاغِفٌ وصَبابةٌ
فَحَسْبُ. ولكنْ حكمةٌ وتأمُّلُ!
جذبْتُ به نَحْوي الفَواتِنَ فَتْرَةً
من العُمْرِ. ثم انْجابَ عَنِّي التَّدَلُّلُ!
فقد أَطْفَأَت دُنْيايَ مِن وقْدَةِ الصِّبا
وَوَلَّى شَبابٌ كان يَسْطو ويَجْهَلُ!
وأَصْبَحَ شِعْري يَنْشُدُ الحَقَّ جاهراً
وما عادَ يُشْجِيهِ الهوى والتَّغَزُّلُ!
أراني. وما أَرْضى لِشِعْري تَدَلُّهاً
ولا ظَمَأً لِلْكأْس. فالْكأْسُ يَسْطِلُ!
وحُسْنُ الغَواني يَسْتَطِيلُ على الوَنى
ويُعْرِضُ عنه.. وهو شِلْوٌ مُجَدَّلُ!
وقد صِرْتُهُ فالشِّعْرُ عِنْدي مُقَدَّسٌ
فما أَرْتَضِيهِ. وهو يَهْوِي فَيَسْفُلُ!
ولا أَرْتَضِيهِ عانِياً مُتَزَلِّفاً..
ولا حاقِداً يَفْرِي حَناياهُ مِنْجَلُ!
سَمَوْتُ به للنَّجْمْ أَغْشى مشارِفاً
تُطِلُّ على كَوْنٍ به الحَقُّ فَيْصَلُ!
تُطِلُّ به غُرُّ المَشاعِرِ والنُّهى
عليك بِسَلْسالٍ زُلالٍ فَتَنْهَلُ!
وتَرْوِي غَليلاً كَانَ لِلْمَجْدِ ظامِئاً..
فَلاقاهُ لا يُكْدِي. ولا يَتَبَذَّلُ!
فَقُلْتُ هُنا طابَ المُقامُ لِوامِقٍ
إلى كلِّ ما يُسْدي. ولا يَتَعَلَّلُ!
ولاقَيْتُ فيه مَعْشَراً مُتَرَفِّعاً
فما فِيهِ أَوْحالٌ. ولا فيه جَنْدَلُ
بَلى فيه إِبْرِيزٌ نَقِيٌّ.. ولُؤْلُؤٌ
سنِيٌّ. ورَوْضٌ عَبْقَرِيٌّ.. وجَدْوَلُ!
وحَفُّوا بِرُوحِي فاسْتَجابَتْ فإِنَّهُمْ
كِبارٌ بِما يَبْدو وما يَتَغَلْغَلُ..!
بَهالِيلُ. هذا حاتِمٌ في سَخائِهِ
وعَنْتَرَةٌ هذا. وهذا السَّمَوْأَلُ!
وقالوا. لقد آنَسْتَ رَبْعاً مُرَحِّباً
بمن جاءه واسْتَكْرَمُونِي.. وأَجْزَلوا!
فطِبْتُ بِهم نَفْساً.. وطِبْتُ بِهِمْ نَدىً
فقد ضَمَّني صَحْبٌ كِرامٌ.. ومَنْزِلُ!
وأَلْفَيْتُ إِلهامِي بِهِمْ مُتَأَلِّقاً..
تَعَزُّ بِهِ مِنْهُمْ جَنُوبٌ وشَمْأَلُ!
فَلَوْ أَنَّني أَطْرَيْتُ لم أَكُ كاذِباً
ولا مادِحاً مَنْ غابَ عنه التَّفَضُّلُ!
ولم أَتَمَرَّغْ في الرِّياءِ وأَغْتَدِي
بما قُلْتُ.. بِئْسَ المادِحُ المُتَوسِّلُ!
ألا ساءَ مَنْ يُزْجِي القَوافِيَ حُلْوَةً
إلى قَزَمٍ جَدْواهُ شَوْك وحَنْظَلُ!
هنا الشِّعْرُ مَجْدٌ.. لا رِياءَ ولا هَوىً
مَقِيتٌ. فما يَخْزى. ولا يَتَسَوَّلُ!
سما مِنْهُ رَهْطٌ لِلنُّجومِ فَهلَّلُوا
وأَهْوى بِه للدَّرْكِ رهْطٌ فَأَعْوَلُوا!
تَبارَكْتَ لاقي مِنْكَ مَجْداً وعِزَّةً
مُحِقٌ. ولاقى الخِزْيَ والهُونَ مُبْطِلُ!
سَجَدْتُ امْتِناناً لِلنَّدى مِنْكَ والعُلا
فما كُنْتُ مِمَّنْ خالَفُوكَ فَزُلْزِلُوا!
وما كُنْتُ مِمَّنْ جَدَّفُوا.. فَتَعَثَّروا
وما مِنْهموا إلاَّ العَمِيُّ المُضَلَّلُ!
وأَغْراهُموا الزَّيْفُ الرَّخِيصُ فَأَوْغَلوا
بِهِ من قِفارٍ لَيْس فيهِنَّ مَوْئِلُ!
فما الوَفْرُ إلاَّ الآلُ ما فِيهِ مَشْرَبٌ
ولا المَجْدُ إلاَّ الجَدْبُ ما فِيهِ مأْكَلُ!
كلا اثْنَيْهما يُرْدِي إذا كانَ سَيِّداً
على رَبِّهِ.. والسَّالِمُ المُتَبَتِّلُ!
ولكنَّ مَجْداً أَبْتَغِيهِ.. وثَرْوَةً..
لَدَيْكَ هُما مَجْدِي وَوَفْرِي المُجَلِّلُ!
ستَعْتَزَّ نَفْسي بالمُعَجَّلِ مِنْهُما..
ويُرْضي رُفاتي من المَعادِ.. المُؤَجَّلُ!
تَمَجَّدتَ رَبَّي.. إنَّي مُتَطَلِّعٌ..
إلى اثْنَيْهما.. أَنْتَ الكَرِيمُ المُؤَمَّلُ!
قصائد مختارة
يا مانحي محض الوعود ومانعي
صفي الدين الحلي يا مانِحي مَحضَ الوُعودِ وَمانِعي حِفظَ العُهودِ وَمُجتَنى مَعروفِهِ
امرأة من قبيلة الرخ
سركون بولص تُطلقني بقبلاتها في العالم أحياناً امرأةٌ مليئةٌ بأفخاخٍ يرتجفُ فيها الفجرُ لأنه الفريسة التي لا تعرف مهرباً
يا هند قد ألف الخميلة بلبل
بشارة الخوري يا هند قد ألف الخميلة بلبل يشدو فتصفق الغصون وتطرب
خليلي حال البعد دون لقاكما
أبو بحر الخطي خَليلَيَّ حَالَ البعدُ دونَ لقاكما فمَن لي يا ابْنَيْ سالمٍ أن أراكُما
لهف نفسي على عدي
الحارث بن عباد لَهفَ نَفسي عَلى عَدِيّ وَلَم أَعـ ـرِف عَدِيّاً إِذ أَمكَنَتني اليَدانِ
ركبت الصبا حتى إذا ما ونى الصبا
أحمد بن طيفور رَكِبتُ الصِبا حَتّى إِذا ما وَنى الصِبا نَزَلتُ مِنَ التَقوى بِأَكرَمِ مَنزِلِ