العودة للتصفح

أيا نخلةً

نادر حداد
أيا نخلةً في البعد ترنو بعزةٍ
بعيدًا عن الأوطان، في عالم السهلِ
تركت رمال الشرق تهفو لرؤيتكِ
كشمسٍ غريبة في مدائن الظلِّ
فقلتُ: أرى نفسي وأنتِ شبيهةٌ
بنفس الغريب، والهوى كفّ عن وصلي
ففي البعد عن الأهل والدار حرقةٌ
أطوف بها بين الغربة والجللِ
سقتكِ السحائب من أفقٍ بعيدٍ
كأنها تحمل الحنين إلى الأصلِ
وفي غيثها دفء السماء كعاطفةٍ
يواسينا حينًا في محافل الرحلِ
هل يكتبُ للعود أملٌ يومًا قريبٌ؟
أم يظل الحنين يخبو في العقل؟
أيا نخلةَ الأمجاد، أين جلالُكم؟
وأينَ سيوفُ العزِّ في موكب النبلِ؟
تخاذلتُمُ عن مجدكمْ في مهابةٍ
فأينَ السيوفُ؟ وأينَ عزمُ بني القُبلِ؟
كأنَّ السيوفَ باتت لعبًا تُلهي
وأصبحَ عِزُّ المجدِ في لحدٍ مُغلَّلِ
رثيتُ لكم، يا قومَنا في ذبولكم
وقد كان فيكم قوةُ السيفِ والعقلِ
أأبناءَ عُربٍ، كيف ضاعَت كرامةٌ
تُبَاع بأوهامِ الخنوعِ إلى الرِّحلِ؟
تعالَوا بظلِّ الوهن، تكسو وجوهَكم
خُيوطٌ من العجزِ في أيدي الجُبنِ والمَذلِ
فأين الشجاعةُ، أينَ عزمُ أُسودكم؟
أكلَّكم الضعفُ، أم صرتمُ كالرملِ؟
فلو عادَت الأيامُ تسألُ عنكمُ
لقالَت:"هُمُ القومُ اللذينَ بهمْ شلَّ السيفُ عن النزلِ."
دعوتُ لكمُ، يا قومُ، فهل من نهضةٍ؟
أم تبقونَ في ذلِّ الهوى، والخنوعِ إلى الفشلِ؟
قصائد عامه حرف ل