العودة للتصفح

أيا من رابها مني مقالي

شبلي شميل
أَيا مَن رابَها منّي مقالي
فَجاءت وهي تنفر كالغزالِ
تقول أخاف منك على خيالٍ
أَرى في آيهِ كلّ الجمالِ
كَأنّ حَقائقي ليست جمالاً
وَإِنّ خَيالها منها لخالِ
إِذا قلنا الرياض أَلَيس نعني الش
شَباب الغضّ في أبهى المجالي
أما هذي الثريّا في سماها
عناقيدٌ تشعّ على الدوالي
وَما معنى العيون إذا تجلّت
وَقلنا إِنّها الشهب الصوالي
وَما هذي الثنايا إِن تبدّت
وقلنا دونَها الدررُ الغوالي
وَمَن أنباك عن أَنّي عدوٌّ
لجنسٍ كان مرآة الرجالِ
وَإِنّي ليسَ لي فيه خيالٌ
وَثوبٌ في الأداني والأَعالي
كَأنّي ليس لي قلبٌ خفوقٌ
محطّ الوحي أَو هدف النبالِ
أَما أوحيتِ لي هذا وهذا
وَما أنا شاعرٌ والجسمُ بالي
إذا ما قمت أطري الحبّ يوماً
أَلا تَدرين أنّك في خيالي
خيالات مخيّلها ذواتٌ
كَوائن عندنا في كلّ حالِ
فَعلمكَ بالحقائق غير مزرٍ
عَسى يوقي الخيال من الضلالِ
دَعيها مهبطاً للوحيِ كَيلا
نَكونَ بهِ كما في ذا المقالِ
نَصيبك في حَياتك مِن حبيبٍ
نَصيبك في منامك من خيالِ
قصائد غزل الوافر حرف ل