العودة للتصفح

أنوح مؤبنا وأنا الكئيب

مساعد الرفاعي
أنوحُ مُؤبنا وأنا الكئيب
ومالي والفقيد هو الحبيب
ضنى فُتّت له الأكبادُ منا
وأنفسنا عليه أسى تذوب
وددتُ بأنني المدفون حيا
ولم يطرق مسامعي النحيب
ألا ليتَ المنيةَ لم تعجل
ولكن أمرُ بارئنا العجيب
وما فقدان عبد اللَه إلا
مصاب لا يقاس به الخطوب
وما موت المهذب غير نار
تذوب بها الحشاشة والقلوب
على فقداك ناح العلم حزنا
ومات الوعظ وانهدم الوجوب
وما زال التقاءُ عليك يبكي
وبدر الحق واراه الغروب
فودّعنا التقى والعدلَ لما
ايسنا من حياتك يا أريب
فما للحق بعدك غير مَحق
ومحق العدل إن غِرّ ينوب
فمن في الدار تعهده فقيها
نُؤهّلُه القضا وهو النجيب
يقيم العدل مثلك وهو حر
غيور لم تدنسه الذنوب
فلا علم ولا عدل وتقوى
وإرشاد ولا رأى يصيب
محالا ان يحل سواك شهم
ومن ذا بعدكَ الحبر اللبيب
على فقداك للفقراء عين
من الآلام دامية تصوب
وحقا أن ننوح عليك دهرا
فإنك أنت ذو الكرم الحبيب
كرهنا بعدك الدنيا بقاءً
وبعدكَ لا نرى عيشا يطيب
رعاك اللَه من حَبرٍ حبيب
عفيف لم تُخَل فيه العيوب
أحب اللَه قربك منه فاهنأ
وطب نفسا فأنت له القريب
وان جزاءك الفردوس حقا
ثوابا والاله لك المثيب
قصائد رثاء الوافر حرف ب