العودة للتصفح

أنا فيك ذو وله وذو أشواق

محمد عبد المطلب
أنا فيك ذو ولهٍ وذو أشواقِ
فتحدّثي عن دمعيَ المهراقِ
لا تنكري سهري عليَّ فإنما
غلبَ الأسى فعدا على الآماقِ
وسلي ظلامَ الليل إن نجومَه
أدرى بما أنا في هواكِ مُلاقي
وتسمّعي في الروضِ أنّةَ موجَعٍ
تبكي الحمامُ بها على الأوراقِ
إن الحمامَ على الغصونِ بكاؤُها
لحنُ الهوى وشكايةُ العشاقِ
مالي ومعذرتي إليكِ من الهوى
ولقد أخذتِ على الهوى ميثاقي
ومددتِ أسبابَ الغرام فأحكمتْ
بيديكِ أسبابَ الغرامِ وثاقي
فإذا بكيتُ فعَبرةٌ سالتْ بها
عيناكِ، فانسرَبت إلى آماقي
وإذا خفا قلبي فإن وجيبَه
لمعُ الجوى بفؤادكِ الخفّاقِ
فتعلّلي بالدمعِ إنْ وقَدَ الأسى
إن البكاءَ تعلّةُ المُشتاقِ
وذرِي الفؤادَ يذقْ مراراتِ النوى
ويلاقي من بلواكِ ما هو لاقي
طالَت نواكِ، فهل تعودُ لنا المُنى
يوماً، ونَسعد ليلةً بتلاقي؟
كم موقفٍ لكِ خِلتُ خُلبَ بَرقِهِ
صدقَ المُنى بحديثكِ البراقِ
ما زلتُ أطمع في الوفاءِ، ولم تزلْ
بالمطلِ تدفعني يدُ الإخفاقِ
وكذلك حبُّ الغانياتِ خديعةٌ
ووصالُهنّ إلى قلىً وفراقِ
قصائد غزل الكامل حرف ق