العودة للتصفح الطويل الوافر مجزوء الرمل الكامل الوافر
أشجان الفتى العاشق
عبد الكريم الشويطرمن صباحيةِ الحُـلمِ ،
طيفُكِ في القلبِ ، أوتــار عشـقٍ ،
تراتيـل حُبٍ ،
وتـرنـيمةً من رجــاءْ .
أهيمُ بأنغـامـها ،
أتفحصُ أقــمار عينيكِ ،
أجــمع أزهـارها ،
أتأملُ في حدقاتكِ رقرقة الماء ،
والأنجُــمَ الراقصاتْ .
ولُـوعٌ بها ، وفخـورٌ بحـبِّي ،
سـعيدٌ بألفاظكِ المُزهراتْ .
غَنيٌ بوادي النـخيلِ ،
الذي عشـتُ أزرعـهُ ،
وأُربّـيهِ ،حتى تـنـزَّتْ جــراحي ،
وحتى اعتنقتُ الحنــين .
كان وجهُكِ ذاكــرتي .
كان صوتك ، فاتحة الشـوقِ ،
إشــراقة الأمــل المتبسِّمِ ،
إيماءة الهـدفِ الحُـرّ ،
أنشــودة الأنبلاج القريبْ .
رفعتُ بجفنيك أغنيتي ،
وسـكنْتُ بأهدابك الوارفات ،
عِشـتُ أغنية البُنّ ، أمسـية الكرمِ ،
معـزوفة الألـقِ اليمنـيِّ الحبيبْ .
رجعتُ إليـكِ بقــلبي .
بأجنحـة الشوقِ ،
أحـملُ خارطـة الفنّ ،
أدخلُ في شـعركِ المتمـوجْ ،
أصعـدُ من خُصُـلاتكِ ،
ألثمُ وجه التـلاقي،
. . . فقالوا هنا ..
عنـد باب المدينة ،
ينتظر العاشقون القُدامَى .
هُنـــا . . . ،
عند أقـدام غـمدان .. ينتظر الغـربـاء .
الأمــيرةُ ألغتْ مراسـيمها ،
الحبيبة أنكرتِ العَهْد ، مزقتِ الحُلم ،
ماتت بأعماقها الذكريات.
كيف....؟
وهيَ التي لم تزل تتخلّل نبضكَ,
وهي َالتي لم تزل تتدلّلُ بين شغافكِ,
تأوي بحضنكِ , تُصغي لِهَمْسكَ،
ترنو إليكَ بأهدابها المثقلاتْ.
اللقـاءُ بعــيدٌ ..
كبعـْـدِ الحقيقةِ .
قالت جراحي ، ..
كأنْ لـمْ تكُن تعرف الشـوقَ ،
بطـوي عذاب التوقُّعِ ،
يفــرشُ في دربـِكَ الاشـتعالْ ،
كيف تـدْخُـلُ ؟
لا في يديك رجالٌ ، ولا خلف ظهرك مالٌ ،
ولا أنتَ مِمَّن يهـزُّ النِّصــالْ .
ذاكَ بابُ الغـنيمةِ ، .. بابُ اقتحام الموائدْ،
ذاك بابُ الذّئـابْ .
ذاك باب الكلام المخلَّقِ من شـجر القات .
ذاك بابُ القصيدةِ .. لكنهُ مُوْصـدٌ ،
ذاك باب الرَّحـيلْ !
كلُّ المداخــل ملعُونةٌ ،
أين بابُ التســكُّعُ .. ؟
صنعاءُ..يا ألمِي،
يا اشتياقي المَريــرْ.
صنعـاءُ يا أملي.
يا عنائي الكبير.
أين أنصبُ ذاتي .. ؟
وأين أُقــيم صـلاتي ، .. ؟
ومحـرابكِ اليومَ يرتـادُهُ العابِثُـون.
( متى يظهر الأنبياء بواديك ؟ )
كيف ألقاكِ مشدُوهةً ،
في ثيابِ الزّفافِ ،
تغوصـينَ في حلَقاتِ التَّناثُر .
هل كان وجهُكِ من يتناثر ؟
أم كان قـلبي .. بأصقاعهِ الهاربات ؟
وسماسـرةُ الأرضِ ،
كيف اسـتعانوا علينا ؟
متى ينتهي دَوْرُهم ..؟
هـل تجاوزتِ مسـألَةَ الحُلمِ ؟
كيف تخطَّيْتِ أهدافكِ المورقات ؟
من تُرابِ الحـرائق ،
ربَّيْتُ أزهارك العاشقات .
من رمـال التناسي ،
صنعتُ لكِ الوجهَ ، طلقاً جديداً ،
تدلّيتُ من ضـوءِ عينيكِ ،
من شُـرفاتِ البيوتِ العتيقة ،
سـافَرْتُ فوقَ خِضابِ الحواشي ،
تشـرّبتُ ماضيكِ ،
صمَّمتُ إشراقة الغدِ ،
إطلالةَ الثَّمرات
نَسجتُ لكِ الحُلمَ ،
عِشتُكِ رؤيا مكاشفةٍ ،
وعَزَفْـتُكِ لحناً ،
على شَفَةِ السنوات
من سُلالةِ قومي وأحلامهم ،
من مدائنِ عِشْقِي ،
تعاليتِ ، نِلْتِ ، كَبُرتِ ،
ومن شوقِ أحفادهم ،
جآءَ حُبي إليكِ ، استفاقَ هُيامي ،
كأنِّي وَضَعْتُ على كَتِفِي قَدَمي ،
وبدأتُ إلى شفتيكِ الصُّعود
صنعاءُ … حاضرتي ،
أبُّ . ، حاضنتي ،
تتخبَّطُ في الطـِّـين ،
تصـرُخُ من عطشِ الماء ،
هـا أنذا أتوزَّعُ بينكما ظماءً ، أتبخّرُ ،
هـل تَدَعِي كلماتي ،
تصــافحُ غمـدان ،
تزرعُ أغنـيةً فوقَ أطلالهِ ؟
من يـدلُّ على محنتي وانكساري ؟
من يـردِّدُ صوتي ، إذا ماتَ شِعري ،
إذا انطفأتْ قَسَـماتي ،
أنتِ لي ..
أنتِ لا زلتِ لِي ، وطنَ القلْبِ ،
يا وجْنةَ الأملِ المتفتّحِ، يا بـلدي ،
يا عروسَ السـعيدةِ ، يا زُخْرُفَ المجـدِ،
شـوقِي، بحــارٌ ،
وحُـزنِـي، قِـفارٌ ،
أناديـكِ مهما تعاليتِ ،
مهـما بخِلْتِ ،
أنـاجيكِ، ما ارتعَشَتْ شَـفتي ،
وأغّنِّيكِ، ما انتفضتْ خلجاتي .
لم أزلْ أتصنَّتُ زقـزقةَ الماءِ ،
في غَيْـلِكِ المتشـرِّدِ ،
عـودةَ وضّـاح . . .
ممتطياً ،وترَ العِشـقِ ، مُرتجزاً نغماتي .
لم أزلْ أتعشَّمُ ،فوق رحابكِ،
أن يـنْتَشِي قلمِي ،
أنَّ غيْمان … ،
سـوف تشنِّفُ أسماعهُ ،
كـلماتــي
إب د.عبد الكريم الشويطر
18/2/199م
قصائد مختارة
إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى
مدثر بن إبراهيم بن الحجاز إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى يفز بمقام الأنس والمورد الاسنى
رعاء الشاء زيد مناة كانوا
الفرزدق رِعاءُ الشاءِ زَيدَ مَناةَ كانوا بِكاظِمَةِ العِراقِ بَني لَكاعا
هذي مضاجع فهر أم مغانيها
ناصر الأحسائي هذي مضاجع فهر أم مغانيها أم السماء تجلت في معانيها
لو هداك القصد فهم
ابن الرومي لوْ هداكَ القَصْدَ فهْمُ أو أراك الرأي حَزْمُ
ما أنس من شيء فلست بناس
البحتري ما أَنسَ مِن شَيءٍ فَلَستُ بِناسِ عَهدَ الشَبابِ إِذِ الشَبابُ لِباسي
أسأت مقصرا والعذر باد
المفتي عبداللطيف فتح الله أَسَأتُ مُقَصِّراً وَالعذرُ بادٍ وعَفوكَ عَن مثالي لا يضيقُ