العودة للتصفح

أرسلت كتابي منظوما

طانيوس عبده
أرسلت كتابي منظوما
خبباً يتدرج كالنثر
وجعلت كلامي مفهومَا
مؤتمًّا بالشعر العصري
ونبذت اللفظ المرحوما
فليحي على أيدي غيري
وخلاصة ما أبديه لكم
في نثري هذا أو شعري
إني أخلصت بخدمتكم
فاقرأ عن مشروعي تدرِ
أنشأت مجلتيَ المثلى
وحبستُ عليها أوقاتي
سيراً وأحاديثاً تتلى
ما فيها غير روايات
لتكون فكاهة من يقرا
ونديم الذاهب والآتي
ونقلت بها ما يعجبكم
عن أشهر كتاب العصر
واخترت لها ما يطربكم
من كلّ حديث كالخمر
صفحات وقائعها تترى
تأتيكم صبحاً كل أحد
مئة في اسبوع كبرى
لم يأتِ بها من قبل أحد
فتؤلف مكتبة صغرى
أن يجمع منها كل عدد
وتناجيكم وتحدثكم
بعجائب أحداث الدهر
وتزيل هموماً تحزنكم
وتسلِّي مضطرب الفكر
درر تتأَلق من نِقس
من فوق طروس كالماس
ويراع شق من النفس
قد لان فطيَّب أنفاسي
أخرجتُ الدرَّ بلا فلس
فخذوا لا تخشوا أفلاسي
ما الدر بدري فالتقطوه
ولا هو أُخرج من بحري
من يشفق يندم فاغتنموه
حظاً من فرص العمر
أطلقتُ عليها الراوي اسماً
لا طابق فيه مسماها
لسواها الإسم دعي قدماً
وأبيح لها فتسماها
عينت لها جنيهاً رسماً
أجبوه ممن يقرأها
الرسم زهيدٌ لا يذكر
والصَرف كثيرٌ لو تدري
ورجائي اني لا أخسر
بمعونة قرائي الكثر
وعسايَ أفوز بما أبغيه
فادرك منكم غاياتي
وازيح لكم ستر التمويه
فيظهر حسن رواياتي
وافرج في هذا التفكيه
متاعب أهل الأزمات
فاهوّن دفع الدينار
بالرغم عن العسر المصرى
ويسرُّ الكاتب والقاري
فالقول يطيب مع اليسر
إن أحسن كان باحساني
يسري وثوابي إن ترضوا
أو أفشل كان بخذلاني
خسري وجزائي إن تغضوا
فعليَّ بقدر الإمكان
إن أسعى والمسعى فرضُ
فإذا أحسنت فلا أشكر
فنجاحي أفصح من شكري
وإذا قصَّرت فلا أعذر
فقصوري أقبح من عذري
قصائد نصيحة المتدارك حرف ر