العودة للتصفح الكامل مخلع البسيط الطويل الكامل البسيط الخفيف
أرأيت من داء الصبابة عائدا
ابن سنان الخفاجيأَرَأَيتَ مِن داءِ الصَّبابَةِ عائِداً
وَوَجَدتَ في شَكوى الغَرامِ مُساعِدا
أَم كُنتَ تَذكُرُ بِالوَفاءِ عُصابَةً
حَتّى بَلَونَهُمُ فَلَم تَرَ واحِدا
تَركوكَ وَاللَّيلَ الطَّويلَ وَعِندَهُم
سَحرٌ يَردُّ لَكَ الرُّقادَ الشّارِدا
وَكَأَنَّما كانَت عُهودُكَ فيهِمُ
دِمَناً حُبِسنَ عَلى البلى وَمعاهِدا
يا صاحِبي وَمَتى نَشَدتُ مُحافِظاً
في الوُدِّ لَم أَزَلِ المُعنّى النّاشِدا
أَعدَدتُ بَعدَكَ لِلمَلامَةِ وَقرَة
وَذَخَرتُ بَعدَكَ لِلصَّبابَةِ شاهِدا
وَرَجَوتُ فيكَ عَلى النَّوائِبِ نُصرَة
فَلَقيتُ مِنكَ نَوائِباً وَشَدائِدا
أَمّا الخَيالُ فَما نَكِرتُ صُدودَهُ
عَنّي وَهَل يَصِلُ الخَيالُ السَّاهِدا
سارٍ تَيَمَّم جَوشَناً مِن حاجِرٍ
مَرمى كَما حَكَمَ النَّوى مُتَباعِدا
كَيفَ اِهتَدَيتَ لَهُ وَدونَ مَنالِهِ
خَرق تجوز بِهِ الرِّياحُ قَواصِدا
ما قَصَّرَت بِكَ في الزِّيارَةِ نِيَّةٌ
لَو كُنتَ تَطرُقُ فيهِ جَفناً راقِدا
عَجِبَت لإِخفاقِ الرَّجاءِ وَما دَرَت
إِنِّي ضَرَبتُ بِهِ حَديداً بارِدا
ما كانَ يُمطِرُهُ الجَهامُ سَحائِباً
تَروي وَلا يَجِدُ السَّرابَ مَوارِدا
وَإِذا بَعَثتَ إِلى السِّباخِ برائِدٍ
تَبغي الرِّياضَ فَقَد ظَلَمتَ الرّائِدا
مَن مُبلِغُ اللُّؤَماءِ إِنَّ مَطامِعي
صارَت حَديثاً فيهمُ وَقَصائِدا
رَكَدَت عَلى أَعراضِهِم وَهيَ الَّتي
تَطوي البِلادَ شَوارِداً وَرَواكِدا
ما لِي أُجاذِبُ كُلَّ وَقتٍ مُعرِضاً
مِنهُم وَأَصلِحُ كُلَّ فاسِدا
وَأُقيمُ سوقَ المَجدِ في ناديهمُ
حَتّى أنَفِّقَ فيهِ فَضلاً كاسِدا
خَطَلٌ مِنَ الطَّبعِ الذَّميمِ وَضَلَّةٌ
في الرّأيِ ما وَجَدَت دَليلاً راشِدا
أَرَأَيتَ أَضيَعَ مِن كَريمٍ راغِبٍ
يَدعو لِخلَّتِهِ لَئيماً زاهِدا
وَمُعَرِّسٍ بِرِكابِهِ في مَنزِلٍ
يَلقى الصَّديقَ بِهِ عَدُوّاً حاسِدا
عُكِسَ الأَنامُ فَإِن سَمِعتَ بِناقِصٍ
فَاِعلَم بِأَنَّ لَدَيهِ حَظّاً زائِدا
وَتَفاوُتُ الأَرزاقِ أَوجَبَ فيهِمُ
أَن يَجعَلوهُ مُصالِحاً وَمُفاسِدا
وَمُعَدِّدٍ في الفَخرِ طارِفَ مالِهِ
حَتّى تَلَوتَ عَلَيهِ مَجداً تالِدا
طَوَّقتُهُ بِأَوابِدي وَلَطالَما
أَهدَيتُ أَغلالاً بِها وَقَلائِدا
مَهلاً فَإِنَّكَ ما تَعُدُّ مُبارَكاً
خالاً وَلا تَدعو سِناناً وَالِدا
أَهلُ الشُّعورِ إِذا تُلِمُّ مُلِمَّةٌ
بَسَطوا رِماحاً دونَها وَسَواعِدا
وَأَولوا التُّقى فَإِذا مَرَرتَ عَلَيهِمُ
لَم تَلقَ إِلّا مُكرِماً وَمُجاهِدا
إِن حارَبوا مَلأوا البِلادَ مَصارِعاً
أَو سالَموا عَمَروا الدِّيارَ مَساجِدا
هَيهاتَ ما تَرِدُ المَطالِبُ نائِماً
عَنها وَلا تَصِلُ الكَواكِبُ قاعِدا
وَلَرُبَّ مَلكٍ ثَقَّفوا مِن مَيلِهِ
حَتّى أَقاموا فيهِ قَدّاً عائِدا
ما كانَ جارُهُمُ كَجالِكَ مُسلَما
يَوماً وَزِندُهُمُ كَزَندِكَ خامِدا
بَيت لَهُ النَّسَبُ الجَلِيُّ وَغَيرُهُ
دَعوى تُريدُ أَدِلَّةً وَشَواهِدا
قصائد مختارة
وقد ارتديت من التواضع ملبسا
ابن الجياب الغرناطي وقد ارتَدَيتَ من التواضُعِ مَلبساً في طَيِّهِ الترفِيعُ والتمجيدُ
بموت عبود ابن جبر
ابن الوردي بموتِ عبّود ابنِ جبرٍ قَدْ أيس القلبُ منْ أبيهِ
كلامه الباهر اللفظ المفيد لنا
نيقولاوس الصائغ كَلامُهُ الباهرُ اللفظِ المفيدُ لنا بالوضع كلُّ كَلامٍ دُونَهُ كَلِمُ
صب تولى حالتيه في الهوى
العماد الأصبهاني صبٌّ تولى حالتيْهِ في الهوى جلدٌ له عاصٍ ودمعٌ طَيّعُ
مدامع قد خددت في الخدود
ابن عبد ربه مَدامِعٌ قَدْ خَدَّدَتْ في الخُدود وأَعيُنٌ مَكْحُولَةٌ بالهُجود
راح شيبي علي مثل الثغام
ابن الرومي راحَ شَيْبي عليَّ مثلَ الثَّغامِ وغدا عاذلي ألدَّ الخصامِ