العودة للتصفح

أرأيتم من درأ النوبا

قوام الدين الأتقاني
أرأيتم مَنْ دَرَأ النُّوَبَا
وأتى قُرَباً ونفى رِيَبا
فبدا عَلَماً وسَما كَرَماً
ونَما قدَماً ولقد غَلَبا
بتُقى وهُدى ونَدى وَجَدا
فغدا وشَدا وجَبى وحَبا
أبدى سَنَناً أحيا سُنناً
حلّى زمناً عند الأُرَبَا
هذاك سَرْغُتْمُشٌّ سَكَبت
أيامُ إمارته السُّحُبا
وأزال الجَدْبَ إلى خَصْبٍ
والضَّنْكَ إلى رَغَدٍ قَلَبا
بإعانةِ جبّارٍ بَرٍّ
ذي العرش وقد بذل النَّشَبا
ملك فَطنٌ ركن لسنٌ
حَسَنٌ بَسَنٌ ربّى الأدبا
ملكُ الكبرا ملكُ الأمرا
ملكُ العُلما ملكُ الأُدبا
بحرٌ طامٍ طَوْدٌ سامٍ
غَيثٌ هامٍ حامي الغُرَبا
بسياسته وحَماستِهِ
وسَماحته جَلّى الكُرَبَا
وصيانته وديانته
وأمانته حاز الرُّتبا
أبهى أصلاً أسنى نَسْلاً
أحظى خَصْلاً بذّ العربا
نِعمَ المأوى مصرٌ لمّا
شَملت قَوْماً قيلاً نُجُبا
فنَمت نَوْراً وسَمت نُوراً
وعَلَت دوراً وأرت طَرَبا
نسقَت دُرَراً وسقت دِرَراً
ووعَت غُرَراً وحَوت أرَبا
وخْطَاء به افتخرت ونَمَت
وسَمَت وزَرَت وحوت أدبا
خّذْ دُرّ ثنا ثم اجْنِ جنى
منها ومُنىً فتعي طلبا
من كان عَنَى نَسبي علناً
فارابُ لنا نِعْمتَ نَسَبا
كنوُّنِي أباً لحنيفة ثُمْ
مَ قوام الدين بَدا لَقَبا
عِش في رجبٍ تَرَ مِنْ عجبٍ
من منتجب عجباً عَجَبا
قصائد مدح المتدارك حرف ب