العودة للتصفح

أحبها وهي تسبي العابدين وقد

طانيوس عبده
أحبها وهي تسبي العابدين وقد
تصيدت قلبه من داخل الجسدِ
لم يرضها بذل من يهوى وما قنعت
حتى يكون بلا قلب ولا كبد
فجاءها قانطاً فقال لها
ماذا تريدين قالت قف ولا تزد
لا أبتغي غير أمر واحد فإذا
أنلتنيه غدوت الروح من جسدي
أصبحت من كثرة العشاق مكمدة
وقلب أمك يشفيني من الكمد
فإن أردت شفائي كنت بعدئذ
طوع العناق فكن في الحب طوع يدي
فاكبرَ العاشقُ المنكود مطلبها
وهام في الأرض لا يلوي على أحد
حتى تغلب سلطان الهوى وغدا
من غير قلبٍ ولا عقلٍ ولا رشد
فنالَ بغيته من أمهِ ومضى
بقلبها وعليه لعنة الأبد
زلت به قدمٌ في سيره فهو
إذ كان يمشي مجداًّ مشيَ مرتعد
فاهتز قلبُ أمهِ الدامي وصاح به
احذر وقيت حماك الله يا ولدي
قصائد فراق البسيط حرف د