العودة للتصفح

أتى يروع بإبراق وإرعاد

جعفر بن قرط
أتى يروع بإبراق وإرعاد
ألفى المنية في قرب وإبعاد
هلا مررت بعلعال فقلت له:
من ذاك يدفع عنك الشر يا وادي
بأبيض المتن صاف الماء ذي شطب
وأدهم أزرق الحدين وقاد
خل الظعائن تسلك جانب الوادي
واصرف جرائك عنا يا بن عباد
لا تعرضن لقوم من بني أسد
فإن خلفهم ضرغامة عاد
يا أيها الراكب المزجي مطيته
اذهب ودعني امارس حية الوادي
إما قصدت ولم تخش الحتوف إلى
ليث العرين ولم تقصد بميعاد
لا تسأم الناس والدنيا مزخرفة
والناس ناس لإصلاح وإرشاد
إذا مررت على نخل الحفيف فقل:
اسلم سلمت حريم الحائم الصادي
أقوى الوجيف مغانيه فقد سلفت
له هنيدة لم تسهل لرواد
حريم ليث يخاف الدهر سطوته
يصول عن مجد آباء وأجداد
لم يعب بالموت إذ جاشت كتائبه
وقدم الحين أمجادا لأمجاد
تسربل النقع والأبطال كالحة
والروع يحفز أكبادا بأكباد
شد الإزار على قلب وأورثه
طيب المعيشة آبادا لآباد
أردت قصدا إلى باب على عجل
صفر اليدين بلا رحل ولا زاد
والدهر ينقص والأيام فانية
يا بعد دهرك من أيام ميلادي
ما حبب العيش عندي غير واحدة
خوف المذلة أن تنزل بجدجاد
يا وهب لا تسأمي لما لقيت ردى
أو تحزني فالذي أسررت لي باد
لا أعرفنك بعد اليوم تندبني
وفي حياتي ما زودتني زادي
إني نذرت يمينا لا أفندها
حتى أجاور قبر العالم الهادي
قصائد فخر البسيط حرف د