العودة للتصفح السريع البسيط السريع الطويل
آهٍ يا محمود
علاء جانبأتذكر البهجة بدخول رمضان وأول تراويح معك يا أخي وحبيبي، ويشدني الشَّجَن والحنين من أهداب العين إلى واحة الأرواح، فأستنشق هواء المحبة.
في أول أسبوع تخبرني أنك ختمت القرآن لأمنا وأبينا فأشعر بالغيرة منك، لماذا أنت دائما الأكثر بِرا بهما مني ومن أخوينا محمد والسيد؟ ثم أرجع الأمر إلى أنك الأكبر، وأنك المسؤول دائما، ما نعده فرض كفاية علينا جميعًا، أنت تعدّه على نفسك فرض عين، نتراخى نحن فتشتد أنت، ونقصر نحن فتجبر تقصيرنا، تصل الأرحام فنعتمد على أنك فعلتها، فنقول مادام الكبير فعلها فقد سدّ مسدنا جميعا.
آاااه يا محمود، حين كنت آخذ الأولاد ونسافر إلى البلد في العشر الأواخر، كانت هاتفك في كل نصف ساعة على الطريق يتصل: وصلتو فين؟ ثم تنصح: "طيب امشي على مهلك، ثم تدعو: "توصلوا بالسلامة".
وأنا قادم في الطريق أقف عند الشيخ يوسف، وأشتري تمر هندي، وسوبيا، وعرق سوس، وبوظة، أنا وعمار نحب البوظة، والباقي يحب التمر الهندي.
عندما نصل إلى البلد، أشعر أن قلبك عند مدخل العرابة يستقبلنا راقصا، يا ألله، عندما نصل إلى بيتك، وتسمع صوت "كلاكس" السيارة، تخرج وأحفادك يتعلقون بجلبابك وذراعيك وقدميك، ننزل من السيارة أنا وأولادي إلى حضنك الواسع، كسماء من الحُب والشوق والكرم، ثم نرتمي في ابتساماتك وضحكاتك، وأنت تحضنني وتقيس قُوّتي فترفعني، وأقول لك: "ياخي انت مبتكبرشي قاعد زي الحطبة ناشف؟"، نضحك ثم ندخل البيت.
الإفطار جاهز، لا يهمنا ما هو، المهم أننا معك، هذا أمان الدنيا وبهجتها.
لا أنسى أنك أول من علمني تقطيع السلطة حين كنا نساعد أمي ونحن صغار، لأنها المرأة الوحيدة في البيت، ولا أنسى أنك أول من علمني كيف أعمل الشاي، وأول من عرفني على الجاحظ، وأول من علمني الإعراب وحببني في النحو، وأول من علمني المشي حين كنت أتعلق بأصبعك وأتعثر في المشي، وأول من شجعني على كتابة الشعر، وأول من علمني كل شيء، الصلاة والحب والإخلاص في العمل، والكفاح والصبر والتوكل على الله، كل شيء، كل شيء يا محمود.
وها أنا وكل شيء كل شيء ننظر يمينًا وشمالًا والدمع في عيني وفي عين كل شيء، الآن تتقاسم معي صلاتي وقراءتي ودعائي ولكنك لا تشاركني البكاء.
كل عام وأنت بخير يا حبيبي.
كل عام وأنت بخير إلى أن نلتقي في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
قصائد مختارة
الأرض والإنسان
فاروق جويدة عانقت بين جفونك الأزهارا ورأيت ليل العمر فيك نهارا
لا تطلبوا ثأري فلا حق لي
ابن سهل الأندلسي لا تَطلُبوا ثَأري فَلا حَقَّ لي عَلى لِحاظِ الرِئمِ مِن مَقتَلِ
نادت ذوابله في كفه عجبا
بطرس كرامة نادت ذوابلهُ في كفهِ عجباً أين الألى حسدوا أين الذي بغضا
سمعت فيمن مات أو من بقي
ابن حجاج سمعت فيمن مات أو من بقي بمقبلٍ بوابه أعورُ
توهمت خيرا في الزمان وأهله
أبو العلاء المعري تَوَهَّمتُ خَيراً في الزَمانِ وَأَهلِهِ وَكانَ خَيالاً لا يَصِحُّ التَوَهُّمُ
الخارجون عن الشرائع والسنن
عبد العزيز جويدة الخارجونَ عنِ الشرائعِ والسُّننْ هُم مَارقونَ وقِلَّةٌ مُندسَّةٌ