الطويل
أتكرمني سرا وتثلمني جهرا
صفي الدين الحلي
أَتُكَرِّمُني سِرّاً وَتَثلِمُني جَهراً
لَعَمرُكَ هَذا حالُ مَن أَضمَرَ الغَدرَ
قفي ودعينا قبل وشك التفرق
صفي الدين الحلي
قِفي وَدِّعينا قَبلَ وَشكِ التَفَرُّقِ
فَما أَنا مِن يَحيا إِلى حينَ نَلتَقي
نعم لقلوب العاشقين عيون
صفي الدين الحلي
نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ
يَبينُ لَها ما لا يَكادُ يَبينُ
وحقك إني قانع بالذي تهوى
صفي الدين الحلي
وَحَقِّكَ إِنّي قانِعٌ بِالَّذي تَهوى
وَراضٍ وَلَو حَمَّلتَني في الهَوى رَضوى
هجرت الكرى مذ نمت عن ذكر موعدي
صفي الدين الحلي
هَجَرتُ الكَرى مُذ نُمتَ عَن ذِكرِ مَوعِدي
لِئَلّا أَرى إِخلافَ وَعدِكَ في الغَمضِ
علينا إذا ما طال مطلكم صبر
صفي الدين الحلي
عَلَينا إِذا ما طالَ مَطلُكُمُ صَبرُ
وَمَقصودُنا أَلّا يَضيقَ لَكُم صَدرُ
إذا لم أجد للراح خلا مؤانسا
صفي الدين الحلي
إذا لم أجد للراح خلا مؤانسا
فلي في أنس كامل حين أشرب
ظننت الصبا لما على النهر قد جرت
شهاب الدين الخفاجي
ظَنَنْتُ الصَّبا لَمَّا على النهرِ قد جَرَتْ
وعَكْسُ ذُكاءٍ لاح فيه لِمُرْتَقِبْ
على خده مذ لاح نبت عذاره
شهاب الدين الخفاجي
على خَدِّه مُذْ لاح نَبْتُ عِذارِهِ
جرَتْ أدْمُعِي في الخدِّ ذاتَ صَبيبِ
لحى الله أياما تعادي أولي النهى
شهاب الدين الخفاجي
لَحَى اللّهُ أيَّاماً تُعادِي أُولِي النُّهَى
وتُسْعِفُ لُؤْماً كلَّ غُفْلِ المَناقِبِ
نسيت عهودي واطرحت رسائلي
صفي الدين الحلي
نَسيتَ عُهودي وَاِطَّرَحتَ رَسائِلي
كَأَن لَم يَدُر يَوماً بِفِكرِكَ لي ذِكرُ
يقبل أرضا شرفتها ركابكم
صفي الدين الحلي
يُقَبِّلُ أَرضاً شَرَّفَتها رِكابُكُم
وَيُلصِقُ أَحناءَ التَرائِبِ بِالتُربِ