البسيط
بنفسي ما يشكوه من راح طرفه
الببغاء
بِنَفسي ما يَشكوهُ مَن راحُ طَرفِهِ
وَنَرجِسُهُ مِمّا دَها حُسنَهُ وَردُ
رقراقة في السراب تحسبها
الببغاء
رَقراقَةٌ في السَرابِ تَحسَبُها
عَلى الثَرى حُلَّةً مِنَ الزَرَدِ
استودع الله قوما ما ذكرتهم
الببغاء
اِستَودِعُ اللَهَ قَوماً ما ذَكَرتهُم
إِلّا وَضَعتُ يَدي لَها عَلى كَبِدي
فإن رأى لا أراه الله نائبة
الببغاء
فَإِن رَأى لا أَراهُ اللَهُ نائِبَةً
مِنَ الزَمانِ وَرَعاهُ مِنَ الغيرِ
لا عذر بعد عذار شاب أكثره
الببغاء
لا عُذرَ بَعدَ عَذارٍ شابَ أَكثُرُهُ
فَالشَيبُ أَوعَظُ أَعذار وَأَنذارِ
يا سادتي هذه نفسي تودعكم
الببغاء
يا سادَتي هذِهِ نَفسي تُوَدِّعُكُم
إِذ كانَ لا الصَبرُ يُسليها وَلا الجَزعُ
جاورت بالحب قلبا لم تذر فكرى
الببغاء
جاوَرتُ بِالحُبِّ قَلباً لَم تَذَر فِكرى
لِلحُبِّ مُستَمتِعاً فيهِ وَلَم تَدَعِ
كم كربة ضاق صدري عن تحملها
الببغاء
كَم كُربَةٍ ضاقَ صَدري عَن تَحَمُّلِها
فَمِلتُ عَن جَلَدي فيها إِلى الجَزعِ
يا من تشابه منه الخلق والخلق
الببغاء
يا مَن تَشابَهَ مِنهُ الخَلقُ وَالخُلقُ
فَما تُسافِرُ إِلا نَحوَهُ الحَدَقُ
لا تجزعن إذا ارتاعوا لرائحة
صفي الدين الحلي
لا تَجزَعَنَّ إِذا اِرتاعوا لِرائِحَةٍ
بِفيكَ لَيسَ لَها في الحُسنِ مِن أَثَرِ
ما بال ريقته في سلم مبسمه
ابن الحداد الأندلسي
ما بالُ رِيْقَتِهِ في سَلْمِ مَبْسِمِهِ
وواجبٌ أنْ تُذِيْبَ القَهْوَةُ البَرَدَا
لما تطاول بي إفراط مطلك لي
صفي الدين الحلي
لَمّا تَطاوَلَ بي إِفراطُ مَطلِكَ لي
وَضاعَ وَقتِيَ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ