السيرة الذاتية
يُعدّ يزيد بن الصقيل العقيلي من الشعراء المعروفين في العصر الأموي، وينتمي إلى قبيلة بني عقيل العربية العريقة. اشتهر الشاعر بقصة تحوله الجذري من حياةٍ اتسمت بقطع الطريق وسرقة الإبل، وهي ممارسة كانت شائعة لدى بعض البدو آنذاك لكسب الرزق أو المغامرة، إلى مسارٍ قويمٍ من التوبة والإنابة.
تُروى عنه قصة توبة نصوح غيَّرت مجرى حياته، حيث آثر الابتعاد عن ماضيه المذموم، وأعلن ندمه في شعره المعروف، مثل قوله الذي يعكس هذا التحول: "ألا قل لأرباب المخائض أهملوا... فقد تاب عما تعملون يزيد". هذه التوبة لم تكن مجرد كلمات، بل تجسدت في أفعاله، إذ انخرط في الجهاد ولقي حتفه شهيداً في سبيل الله، مختتماً بذلك حياته بنهايةٍ مجيدةٍ تتناسب مع نقاء توبته.
وبالرغم من قلة ما وصل إلينا من شعره بشكلٍ متكامل، إلا أن شخصيته وقصة تحوله تمثلان جانباً مهماً من الأدب العربي في تلك الحقبة، مما يبرز الأثر العميق للإيمان والقيم في توجيه مسار الأفراد وتغيير أقدارهم.
الأسلوب الشعري
شعر وجيز ومباشر يعكس تجاربه الحياتية القاسية وتحوله الروحي العميق، معبرًا عن التوبة والندم بصدق.