السيرة الذاتية
يُعدّ الربيع بن زياد بن سلامة الكلبي أحد أبرز الفرسان والشعراء الذين عاشوا في العصر الجاهلي، وينحدر من بني كلب المشهورين بنسبهم ومكانتهم. تميز الربيع بجمع الشجاعة الفائقة والفروسية إلى جانب الموهبة الشعرية، وهي سمة نادرة ومحل تقدير في مجتمع البادية. ورغم عرج لازم ساقه، لم يمنعه ذلك من خوض غمار المعارك والاشتباك في الصراعات القبلية بكل بسالة، ما أكسبه احترام قومه ومكانة مرموقة بين أقرانه.
تجلت بطولاته في عدة أيام العرب الحاسمة، أبرزها يوم الحجر الذي شارك فيه ضد بني القين، حيث أظهر فيه إقدامًا وشراسة أدت إلى مقتل زعيمهم، مما عزز من صيته كفارس لا يُشق له غبار. كما قاد غزوة على بني شيبان في يوم مسحلان، بيد أن مجريات المعركة لم تسر لصالحه، وانتهت بهزيمة جيشه، وهي حادثة أثرت في نفسه كثيرًا.
على إثر هذه الهزيمة وخيبة الأمل من قومه، قرر الربيع بن زياد مفارقتهم والانتقال للإقامة جوار بني شيبان، في خطوة تعكس مدى حساسية العلاقات القبلية وتقلباتها. لكن القدر لم يمهله طويلاً، فقد انتهت حياته مقتولاً على يد من استجار بهم، في خيانة للعرف القبلي. وقد تكفل الربيع بن معدان السكوني بدفع ديته، في إشارة إلى مكانة الفقيد وأهمية تسوية مثل هذه الدماء وفقًا لأعراف العرب.
الأسلوب الشعري
يتميز شعره بالفخر والوصف الحربي والحماسة، ويعكس روح الفروسية والبسالة التي اتسمت بها شخصيته ومجتمعه الجاهلي.