البحرين

قاسم حداد

قاسم حداد شاعر بحريني معاصر، يُعتبر أحد أبرز رواد قصيدة النثر في الخليج العربي. تميز بجهوده في تأسيس وتفعيل المؤسسات الثقافية، وأسلوبه الشعري المبتكر الذي يكسر القوالب التقليدية ويتعمق في الفلسفة والوجود، مما أكسبه تقديراً أكاديمياً وعالمياً.

إجمالي القصائد 318

العنبر

قاسم حداد
ليس لي من جراحي غير هذا الزجاج الذي يتحدَّرُ هذي النجوم التي تُـنـثـرُ

الحيرة

قاسم حداد
قلتُ أذهبُ إلى الحيرة اليومَ أقرأ عليها سؤالاً لا تسمعه، وأكشف لها جرحاَ لا تراه فغداً لن يعود ثمة متسع للسفر ولا مسافة للكلام فهي لا تعرفني وأنا لا أثق بها قلتُ أذهب إلى الحيرة لأمرين

تراث السفر

قاسم حداد
مثل فارس يقع من صهوة السفر فيما الحصان ينهب الطريق

تحولات الفحلة

قاسم حداد
يطلق فحولته في خراب المدن يتصاعد بالنحيب الماجن

نهار نافر

قاسم حداد
بيني وبين الأناشيد ليلُ بيني وبين الأساطير سيفٌ وخيلُ

ألفة

قاسم حداد
غصنان مخضوضران والحديقة تفْرط في الحب

أخبار الحجر

قاسم حداد
1 لك هذا الحجر القديم

لكَ

قاسم حداد
مثل أحلام الفلكْ أبحرتُ نحوكَ قاربي جسدي

انتظار

قاسم حداد
كنت انتظرتك في نهايات القصيدة، كي نسافرَ في الذهبْ

أدلاء

قاسم حداد
غَرَّرَتُ بالأدلاء قصاصي الأثر، وهم يجوبون الكتبَ يقرأون في الوشم نكهةَ الإبريسم وملح الإثمد

الصقل

قاسم حداد
بين نهرين من لبن الجسد النبويّ، يسطع زهرُ التآويل حيث لا شعر قبل الشهيق. كأن الرحيق الإلهي يصعد في الطلع. في زهر الشهوة الفاجرة. بين ساقين. في الملتقى. في قصب الجنة المشتهاة. مما تبقى في الخسارة بعد النجاة. زهرة مصطفاة.

أولئك الأطفال

قاسم حداد
أولئك الأطفال الكُثرْ الذين يتراكضون في مَداكِ

أنت الموسيقى وأنا الرقص

قاسم حداد
كالرقص المتمرد في السهول الرِهراهة أتموّجُ وأنتِ موسيقاي

الحربث

قاسم حداد
يومٌ يلوِّح بأوراقه التي تشهق مثل الصلاة. يوم يباهي الحياة. أغانيه تحرس خطوات القصيدة. تمسح عن شاعرٍ صهدَ الكتابة. مثل التعاويذ قبل العناق وبعد الشبق سبحان هذا الشفق يقبِّلها ثم يضحك

ولا أموت

قاسم حداد
أنتِ فضيحتي ولا أستطيع أن أخفيك

الأقحوان

قاسم حداد
لك ما تشتهي يصعد الطينُ كالعطر في الأوكسجينْ

من كان يصدق

قاسم حداد
مَنْ كانَ يصدّق أن تلك الصبيّـة الغامضة

خميس العصافير

قاسم حداد
كان ذلك خميس العصافير حيث اتخذتْ تلك الطيور اللذيذة

صحراء/ بلاد

قاسم حداد
ماذا أسمِّي هذه الصحراء، وهي تدورُ بي وتدير أخلاطي،

الشاهدة

قاسم حداد
عُثِرَ على شاهدة قبرٍ في «هجر» بالبحرين. تاريخها الميلادي 563 . كُتِبَتْ بخطٍ نبطيّ يابسٍ في خمسة أسطر. تقول: «دُفنَ هنا طرفة بن العبد البكريّ. لم يظلم أحداً. ظلمه أهله. وغدرتْ به قبيلته. استنارَ بالشعر في حياته واستجارَ به في مماته. تم قتله بأمر ملكٍ في زمنه». كشفَ هذه الشاهدة ذئبٌ كان يُنَقِّبُ في ظاهر القفر. وقرأها شاعرٌ نائمٌ في حلمٍ، في ليلٍ طويل، فاستحال الحلم إلى نحيبٍ يغنّي الشاعرَ القتيل ويرثيه.. ولم يزلْ.