السيرة الذاتية
ينتمي الشاعر نافع بن ثابت بن عبد الله الزبيري إلى نسبٍ عريقٍ وشريف، فهو حفيد الصحابي الجليل الزبير بن العوام، أحد العشرة المبشرين بالجنة ورفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وُلد نافع سنة 81 للهجرة (حوالي 700 ميلادية)، وعاش حياةً امتدت عبر حقبتين تاريخيتين مفصليتين في تاريخ الدولة الإسلامية؛ أواخر عصر الدولة الأموية وبدايات الدولة العباسية، الأمر الذي يجعله من الشعراء المخضرمين الذين شهدوا تحولات سياسية واجتماعية كبرى انعكست على وعيه وربما على شعره.
تُوفي نافع الزبيري في المدينة المنورة سنة 155 للهجرة (حوالي 772 ميلادية)، عن عمر يناهز أربعة وسبعين عاماً، وذلك في فترة حكم الخليفة العباسي الثاني أبي جعفر المنصور. وعلى الرغم من أن إرثه الشعري لم يُحفظ كاملاً في ديوان ضخم، إلا أنه اشتُهر بمقطعة شعرية مكونة من سبعة أبيات، عَبَّر فيها عن الفخر والاعتزاز بنسبه الرفيع ومكانته، وهو ما يجسد أحد أبرز الأغراض الشعرية في العصور العربية الكلاسيكية.
الأسلوب الشعري
تميز أسلوبه بالوضوح والتعبير عن الفخر والاعتزاز بالذات والنسب الشريف، مستلهماً من تقاليد الشعر العربي الكلاسيكي في تناول مثل هذه الموضوعات.