السيرة الذاتية
يُعد امرؤ القيس بن بحر الزهيري من فرسان وشعراء العصر الجاهلي البارزين، وينتمي إلى قبيلة كلب بن وبرة، وهو سليل زهير بن جناب الكلبي، أحد رجالات العرب المعروفين. جمع الزهيري بين صرامة الفروسية وبلاغة الشعر، فكان له حضورٌ مرموق في ساحات النزال ومجالس الأدب على حد سواء.
شهد امرؤ القيس الزهيري العديد من الوقائع الحربية التي ميّزت تلك الحقبة، منها الصراعات الدائرة بين قبيلتي تميم وبكر، وكان له دور فاعل في "يوم القاع"، حيث عُرف بشجاعته وبطشه، ووثّقت الأخبار قتله لشملة بن أوس التميمي، وهو ما يعكس مكانته كفارسٍ لا يُستهان به.
على الرغم من مكانته الأدبية، لم يُحفظ من شعره إلا النزر اليسير، مما يجعله أقل حضورًا في دواوين الشعر الجاهلي المتكاملة مقارنةً بكبار الشعراء الآخرين. تُشير بعض المصادر، مثل ما أورده صاحب أخبار المراقسة، إلى وجود بقايا من قصائده التي تُبرز فحولته، إلا أن معظم نتاجه فُقد مع تقادم الزمن، شأنه في ذلك شأن العديد من الشعراء الذين عاشوا في عصرٍ لم يُعنَ بالتدوين والجمع بشكلٍ منهجي.
الأسلوب الشعري
تميز أسلوبه، بما تبقى منه، بالجزالة والفروسية والفخر القبلي، على غرار شعراء الجاهلية الذين يخلدون مآثرهم ومعاركهم.