السيرة الذاتية
كان أبو القاسم محمد بن هاشم بن نجيب الهاشمي المالقي من أبرز أعلام الأندلس الأدبية في عصره، وينحدر من مدينة مالقة التي شهدت نبوغه وتألقه. حظي بتقدير كبير من معاصريه، حيث أشار إليه المؤرخ ابن خميس بوصفه أحد أعيان مالقة ونبهائها، وممن تقدم في صفوف أجلة أدبائها، مما يؤكد مكانته الرفيعة ودوره البارز في الحياة الثقافية الأندلسية.
تلقى الهاشمي علومه ومعارفه على يد نخبة من علماء عصره الأجلاء، وكان من أبرزهم الأستاذ العلامة أبو زيد السهيلي، وهو فقيه ولغوي ومفسر مشهور، صاحب كتاب "الروض الأنف"، وهو ما يدل على سعة اطلاع الهاشمي وعمق ثقافته. هذا التكوين العلمي المتين، إلى جانب موهبته الفطرية، صقل قدراته الأدبية وجعله متقدماً في فن النظم، جامعاً بين فصاحة اللفظ وقوة المعنى.
إن شهادات معاصريه له بالبراعة والتقدم في النظم الأدبي ترسم صورة لشاعر متمكن أثرى الساحة الشعرية الأندلسية، وإن لم تصلنا تفاصيل وافية عن دواوينه أو قصائده المحددة، فإن مكانته بين أعيان الأدب تؤكد جدارة إرثه.
الأسلوب الشعري
يتميز أسلوبه بالبراعة اللغوية والجزالة، مع ميل للرصانة والدقة في الصياغة الشعرية، ويعكس تمكنه من أصول البلاغة العربية.