السيرة الذاتية
عمرو بن أسود الطهوي، هو شاعر عربي وفارس مرموق ينتمي إلى بني طهية، إحدى الفروع البارزة من قبيلة حنظلة الكبيرة ضمن مضر. اشتهر بمكانته الرفيعة في قومه، حيث عُدَّ من ساداتهم الذين جمعوا بين الشجاعة في الميدان والبراعة في فنون القول. وقد حفظ له التاريخ الأدبي هذه السمة المزدوجة التي طالما ميّزت فرسان العرب وشعرائهم في العصور القديمة، ليكون أنموذجًا للجمع بين السيف والقلم.
تُشير المصادر إلى أنه من بني عبد الله بن سعيدة بن عوف بن مالك بن حنظلة، مما يبرز عمق جذوره القبلية وتأصله في بيئته. وقد وثق اسمه وأشعاره عدد من كتب الأدب والتراجم، أبرزها كتاب "المؤتلف والمختلف" للآمدي، الذي يعد مرجعًا مهمًا في حفظ أشعار العرب وأخبارهم. فقد أورد الآمدي لعمرو بن أسود الطهوي بعضًا من شعره، من ذلك بيتان في رثاء رجل يُدعى "جناب"، وهي شهادة على قدرته على التعبير عن الحزن العميق والوفاء.
كما تضمن له الآمدي مقطوعتين أخريين، وذكره في سياق قصة "غضوب الربعية"، مما يدل على أن له مساهمات شعرية تروي أحداثًا أو تعلق عليها، أو قد تكون جزءًا من قصص أطول. هذا التوثيق يبرز مكانته كشاعر لم تكن موهبته مقتصرة على غرض واحد، بل شملت أغراضًا شعرية متنوعة تعكس الحياة الاجتماعية والفروسية في عصره، وتؤكد على دوره كحافظ لتراث قومه وناطق باسم أمجادهم وشجونهم. ورغم ندرة المعلومات التفصيلية عن حياته، إلا أن ما وصلنا من شعره وأخباره يؤكد أنه كان أحد الأصوات الشعرية البارزة في بيئته.
الأسلوب الشعري
يجمع أسلوبه بين جزالة اللفظ وقوة المعنى، ويعكس قيم الفروسية والشجاعة والوفاء، مع قدرة على التعبير عن المشاعر الإنسانية كالحزن في الرثاء، بصبغة قبلية واضحة.