السيرة الذاتية
يُعد الشاعر حمام بن مالك بن فهم، المعروف بالأشتر الحمامي، من الشخصيات الشعرية التي تركت بصمتها في العصر الإسلامي المبكر أو الأموي، رغم شح المعلومات المتوفرة عنه. ينحدر الحمامي من أزد عمان العريقة، تلك القبيلة اليمانية الأصيلة التي اضطلعت بدور بارز في تاريخ العرب، وقد عُرف بلقب "الأشتر"، وهو ما يشير غالباً إلى سمة جسدية أو شخصية مميزة.
تكتنف حياة هذا الشاعر جوانب غامضة، فلا تواريخ ميلاده ووفاته محددة على وجه اليقين، مما يجعل تتبع مسيرته أمراً عسيراً. غير أن ما وصل إلينا من أشعاره المتناثرة، والمحفوظة في بطون كتب الأدب ودواوين الحماسة الكبرى، يكشف عن شاعرية متينة وقدرة على سبك المعاني. يغلب على شعره الفخر بالنسب، والاعتزاز بالفروسية والمجد القبلي، كما تظهر فيه روح الحكمة والعبرة التي تميز شعراء تلك الحقبة الزمنية.
على الرغم من قلة نتاجه المتبقي، إلا أن الأشتر الحمامي يمثل صوتاً شعرياً مهماً من أصوات الجزيرة العربية في مرحلة انتقالية حاسمة من تاريخها. وتُسهم قصائده القليلة في إثراء صورة الأدب العربي في ذلك العصر، مقدمة لمحة عن القيم والمثل التي كانت سائدة، ومؤكدة على أهمية حفظ التراث الشعري حتى لأكثر الشويعرين غموضاً.
الأسلوب الشعري
الفخر بالنسب، الاعتزاز بالفروسية والمجد القبلي، الحكمة والعبرة، سبك المعاني الرصينة.