السيرة الذاتية
المثلم بن عمرو التنوخي هو شاعر عربي قديم، تُشير المصادر الأدبية إلى اسمه مع قدر من الغموض حول سيرته الذاتية الكاملة. ورد ذكر المثلم ضمن مختارات أبي تمام الشعرية المعروفة بـ "الحماسة"، حيث أورد له أبياتاً مؤثرة تُستهل بـ: "إني، أبى الله أن أموت = وفي صدري همٌّ كأنه جبل"، والتي تُبرز عمقاً في تناول مشاعر الثقل النفسي والهموم الوجودية.
غير أن نسب هذه الأبيات إلى المثلم التنوخي لم يحظ بإجماع الباحثين والمحققين. فقد أشار التبريزي، في تعليقاته وشروحه على "الحماسة"، مستنداً إلى رواية ابن هلال، إلى أن هذه الأبيات ليست في الحقيقة من نتاج المثلم، بل تُعزى إلى شاعر آخر هو البريق بن عياض الهذلي، أحد فرسان الشعر من قبيلة هذيل التي اشتهرت بفحول شعراءها في العصر الجاهلي وصدر الإسلام.
تُعد هذه الحالة مثالاً بارزاً على التعقيدات التي اعترت عملية جمع وتوثيق الشعر العربي في فتراته المبكرة، حيث تداخلت الروايات وتضاربت الأنساب، مما جعل تحديد المالك الحقيقي لبعض النصوص الشعرية أمراً عسيراً. وبذلك، يبقى المثلم بن عمرو التنوخي شخصية أدبية يحيطها الجدل، معروفة بأبيات شعرية قوية أُلحقت باسمه ثم نُوزع عليها، مما يضعه في مصاف الشعراء الذين تضاءلت معلوماتهم في كتب التاريخ الأدبي.
الأسلوب الشعري
يعكس الأسلوب الظاهر في الأبيات المنسوبة إليه قوة في التعبير، وعمقاً في تناول الهموم الإنسانية الثقيلة، مع ميل إلى الصياغة المتينة والجزلة.