السيرة الذاتية
يُعد المثلم بن عطاء بن قطبة، الذي اشتهر بلقبه المثلم الفزاري نسبةً إلى قبيلته العريقة فزارة، أحد الشعراء الذين خطوا أشعارهم في صدر التاريخ الأدبي العربي. تنتمي فزارة إلى بطون ذبيان الغطفانية، وهي قبيلة ذات شأن في جزيرة العرب، عُرف من فرسانها وخطبائها وشعرائها الكثيرون في العصر الجاهلي وما تلاه.
تصنف المصادر الأدبية المثلم ضمن دائرة "الشعراء المجاهيل"، وهي تسمية تُطلق على الشعراء الذين لم يصل إلينا من نتاجهم الشعري سوى القليل، أو الذين لم تحفل بتفاصيل حياتهم كتب التراجم بشكل وافٍ. ومع ذلك، فإن مجرد ورود اسمه ضمن شعراء ذبيان يدل على مكانته الشعرية ضمن قومه.
تشير الروايات القليلة المتوفرة عنه إلى أنه عاش عمراً مديداً، حتى أدركه الهرم وفقدان البصر. هذه الظروف الصحية كانت شائعة بين كبار السن في تلك العصور، وقد تكون أثرت في عزلة الشاعر أو قلة انتشار شعره. ورغم هذا الشح في المعلومات، يظل اسمه جزءًا من النسيج الغني للأدب العربي القديم.
الأسلوب الشعري
يعتمد على الفصاحة وقوة الأداء بما يتناسب مع روح العصر الجاهلي، على الرغم من قلة النماذج الشعرية المتاحة للحكم عليه بدقة.