أبو العلاء المعري
يُعد أبو العلاء المعري، أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، من أبرز شعراء وفلاسفة العصر العباسي المتأخر، وُلد كفيفًا في معرة النعمان وعاش حياة زهد وعزلة. ترك إرثًا أدبيًا وفكريًا عظيمًا يشمل ديواني «سقط الزند» و«لزوم ما لا يلزم»، ورسالة «الغفران» النثرية الرائدة، وعدة مؤلفات في الفلسفة والنقد. تميز بفكره العقلاني النقدي، وزهده، وفلسفته الأخلاقية التي دعت إلى عدم إيذاء الحيوان، وما زال يُعتبر شخصية أدبية وفكرية مؤثرة ومثيرة للجدل.
إجمالي القصائد
720
يخبرونك عن رب العلى كذبا
أبو العلاء المعري
يُخَبِّرونَكَ عَن رَبِّ العُلى كَذِباً
وَما دَرى بِشُؤونِ اللَهِ إِنسانُ
ما أقدر الله أن يدعى بريته
أبو العلاء المعري
ما أَقدَرَ اللَهَ أَن يُدعى بَرِيَّتُهُ
مِن تُربِهِم فَيَعودا كَالَّذي كانوا
من رام أن يلزم الأشياء واجبها
أبو العلاء المعري
مَن رامَ أَن يُلزِمَ الأَشياءَ واجِبَها
فَإِنَّهُ بِبَقاءٍ لَيسَ يَنتَفِعُ
قالت معاشر كل عاجز ضرع
أبو العلاء المعري
قالَت مَعاشِرُ كُلٌّ عاجِزٌ ضَرِعُ
ما لِلخَلائِقِ لا بُطءٌ وَلا سُرُعُ
إن الإران أمام الحي محتمل
أبو العلاء المعري
إِنَّ الإِرانَ أَمامَ الحَيِّ مُحتَمَلٌ
فَكَيفَ يُدرِكُ أَشباحاً لَنا أَرَنُ
إذا قيل إن الفتى ناسك
أبو العلاء المعري
إِذا قيلَ إِنَّ الفَتى ناسِكٌ
وَرامَ الجَمالَ فَلا نُسكَ لَه
تغدو على الأرض في حالات ساكنها
أبو العلاء المعري
تَغدو عَلى الأَرضِ في حالاتِ ساكِنِها
وَتَحتَها لِهُدوءِ الجِسِّ نَضطَجِعُ
سلاسل برق تقل البلاد
أبو العلاء المعري
سَلاسِلُ بَرقٍ تُقِلُّ البِلادَ
مِنَ المَحلِ جادَت بَني سَلسِلَه
المال يسكت عن حق وينطق في
أبو العلاء المعري
المالُ يُسكِتُ عَن حَقٍّ وَيُنطِقُ في
بُطلٍ وَتُجمَعُ إِكراماً لَهُ الشِيَعُ
إذا عدت في مرض مكثرا
أبو العلاء المعري
إِذا عُدتَ في مَرَضٍ مُكثِراً
فَخَفِّف وَخَف أَن تُمِلَّ العَليلا
لقد لجنت بالمال خوصاء ضامر
أبو العلاء المعري
لَقَد لَجَنت بِالمالِ خَوصاءُ ضامِرٌ
وَكَيفَ لَها أَنَّ اللُجَينَ لَجينُ
لعمرك ما الدنيا بدار إقامة
أبو العلاء المعري
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ إِقامَةٍ
وَلا الحَيُّ في حالِ السَلامَةِ آمِنُ
العدل صعب وكلما عدل ال
أبو العلاء المعري
العَدلُ صَعبٌ وَكُلَّما عَدَلَ ال
إِنسانُ عَن عَدلِهِ اِمتَرى ثِقَلَه
ما زلت في الغمرات لست بخالص
أبو العلاء المعري
ما زُلتُ في الغَمَراتِ لَستُ بِخالِصٍ
مِنهُنَّ فَاِشتُ عَلى رَجائِكَ أَو قِظِ
قد بدل العالم عاداتهم
أبو العلاء المعري
قَد بَدَّلَ العالَمُ عاداتِهِم
بَل قَدَرٌ مِن فَوقِهِم بَدَّلا
رضيت ملاوة فوعيت علما
أبو العلاء المعري
رَضَيتُ مُلاوَةً فَوَعَيتُ عِلماً
وَأَحفَظَني الزَمانُ فَقَلَّ حِفظي
كيف لي يا عيش لو
أبو العلاء المعري
كَيفَ لي يا عَيشُ لَو
أَصبَحَ مَولاكَ مُقيلا
ابن خمسين ضمه عقد تسعين
أبو العلاء المعري
اِبنُ خَمسينَ ضَمَّهُ عِقدُ تِسعينَ
يُزجي لَهُ مِنَ المَوتِ حَظّا
أيا شيعة إسماعي
أبو العلاء المعري
أَيا شيعَةَ إِسماعي
لَ إِنَّ الصَبرَ قَد عيلا
بتم هجودا في الغنى ولو انتهت
أبو العلاء المعري
بِتُّم هُجوداً في الغِنى وَلَو اِنتَهَت
هَذي النُفوسُ لَبِتُّمُ أَيقاظا