ابو نواس
يُعد أبو نواس، الحسن بن هانئ الحكمي، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، ويُعرف بكونه رائداً في التجديد الشعري الذي نقل القصيدة العربية من بيئتها البدوية إلى الحضرية. وُلد في الأهواز ونشأ في البصرة، ثم استقر في بغداد حيث ارتبط بالخلفاء العباسيين، واشتهر بأسلوبه الجريء وفصاحته ومجونياته، خاصة خمرياته التي أضفت بُعداً فلسفياً وجمالياً على هذا النوع من الشعر.
إجمالي القصائد
557
تعز أبا العباس عن خير هالك
ابو نواس
تَعَزُّ أَبا العَبّاسِ عَن خَيرِ هالِكٍ
بِأَكرَمِ حَيٍّ كانَ أَو هُوَ كائِنُ
ما في النبيذ مع المعربد لذة
ابو نواس
ما في النَبيذِ مَعَ المُعَربِدِ لَذَّةٌ
وَاِبنٌ لِيَحيى لاطِمٌ بِيَدَينِ
ألا كل بصري يرى أنما العلى
ابو نواس
أَلا كُلِّ بَصرِيٍّ يَرى أَنَّما العُلى
مُكَمَّهَةٌ سُحقٌ لَهُنَّ جَرينُ
وجه بنان كأنه قمر
ابو نواس
وَجهُ بَنانٍ كَأَنَّهُ قَمَرٌ
يَلوحُ في لَيلَةِ الثَلاثينِ
للمقت سطران في خديه من شعر
ابو نواس
لِلمُقتِ سَطرانِ في خَدَّيهِ مِن شَعَرٍ
عُنوانُ ما غابَ عَن عَينَيكَ في بَدَنِه
على مركبي مني السلام وبزتي
ابو نواس
عَلى مَركِبي مِنّي السَلامُ وَبِزَّتي
وَغَدواتِ لَهوٍ قَد فَقَدنَ مَكاني
طرحتم من الترحال ذكرا فغمنا
ابو نواس
طَرَحتُم مِنَ التِرحالِ ذِكراً فَغَمَّنا
فَلَو قَد شَخَصتُم صَبَّحَ المَوتُ بَعضَنا
يا من يبادلني عشقا بسلوان
ابو نواس
يا مَن يُبادِلُني عِشقاً بِسُلوانِ
أَم مَن يُصَيِّرُ لي شُغلاً بِإِنسانِ
ألا يا خير من رأت العيون
ابو نواس
أَلا يا خَيرَ مَن رَأَتِ العُيونُ
نَظيرُكَ لا يُحِسُّ وَلا يَكونُ
ملكت على طير السعادة واليمن
ابو نواس
مَلَكتَ عَلى طَيرِ السَعادَةِ وَاليُمنِ
وَحُزتَ إِلَيكَ المُلكَ مُقتَبَلَ السِنِّ
يا عمرو ما هذا الغلام الذي
ابو نواس
يا عَمروُ ما هَذا الغُلامُ الَّذي
مَرَّ بِنا في الحَيِّ مُستَنّا
أسقياني من شمول
ابو نواس
أسقياني من شمولِ
في مدى اليوم الطويل
يا قمرا في السماء مسكنه
ابو نواس
يا قَمَراً في السَماءِ مَسكَنُهُ
وَنَرجِسُ الأَرضِ في البَساتينِ
وعاذلة تعيب علي عادي
ابو نواس
وعاذلةٍ تعيبُ عليَّ عادي
فقلتُ لها ضلَلتُ طريقَ عادي
وملحة بالعذل ذات نصيحة
ابو نواس
ومُلحةٍ بالعذل ذات نصيحةٍ
ترجو إنابةَ ذي مجونٍ مارقِ
وملحة بالعذل تحسب أنني
ابو نواس
ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّني
للعذلِ أتركُ صُحبَةَ الشطّار
لنا بالبصرة البيضاء
ابو نواس
لَنا بِالبَصرَةِ البَيضا
ءِ أُلّافٌ وَإِخوانُ