السيرة الذاتية
سنان بن وهب، شخصية أدبية يلفها بعض الغموض، يُعرف أساساً من خلال ما نقله عنه أبو حاتم السجستاني، أحد أبرز علماء اللغة في القرن الثالث الهجري. يعود نسبه الرفيع، الذي أورده أبو حاتم، إلى تيم الأدرم ففهر بن مالك ثم إلى عدنان، وهو ما يضعه ضمن الأنساب العدنانية العريقة، ويشير ضمناً إلى احتمال كونه من شعراء العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وإن كانت المعلومات عنه شحيحة للغاية.
تضمنت الروايات المنقولة عن سنان بن وهب إشارات إلى معمر طويل الأمد، حيث ذكر أبو حاتم أنه عاش دهراً مديداً، وبعض الروايات بالغت في تقدير عمره حتى وصل إلى مئتي عام. هذا الطول في العمر، وإن كان مبالغاً فيه على الأرجح ويقع في سياق الأساطير الشائعة عن المعمرين في التراث العربي، إلا أنه يعكس مكانة الشاعر كشخصية تجاوزت الأجيال، أو على الأقل كان شاهداً على تحولات عديدة.
لم يصل من شعره إلا عدد محدود جداً من الأبيات، لا يتجاوز الستة، وهي جميعها تتناول شكواه من عاديات الدهر وتأثير الشيخوخة والهرم عليه. هذه الأبيات القليلة تكشف عن توجهه الشعري نحو الرثاء الذاتي والهموم الوجودية المتعلقة بمرور الزمن وضعف الجسد، وهي موضوعات تقليدية في الشعر العربي القديم تعكس فلسفة الشاعر تجاه الحياة والموت. وعلى الرغم من قلة نتاجه المتبقي، فإن ذكر أبي حاتم له يحفظ اسمه من الاندثار ويجعله جزءاً من الفسيفساء الأوسع للتراث الشعري العربي، وإن كان هامشياً.
الأسلوب الشعري
يتميز أسلوبه بالشعر الوجداني الذي يركز على الرثاء الذاتي، والتعبير عن معاناة الشيخوخة، والتأمل في تقلبات الزمن، بأسلوب يعكس البساطة والصدق في التجربة الإنسانية.