السيرة الذاتية
يُعد سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة أحد أجداد قبيلة قريش العريقة، وشاعراً جاهلياً من الشخصيات المؤثرة في عصره، ينحدر من أصول مكية أصيلة. تجسد حياته صورة من صور الترحال والتحولات الاجتماعية التي كانت سمة بارزة في الجزيرة العربية قبل الإسلام، حيث ارتبط اسمه بالنزاعات القبلية والهجرة بحثاً عن موطن جديد. لم تُحفظ من شعره الكثير من النصوص، لكن ذكره كشاعر في المصادر التاريخية يؤكد مكانته الأدبية ضمن مجتمعه.
بدأت رحلة سامة بن لؤي بعيداً عن موطنه الأصلي في مكة بعد خلاف وقع بينه وبين أحد إخوته، وهو ما دفعه إلى الرحيل من المدينة المقدسة، إما غاضباً أو فاراً من تبعات هذا النزاع. اتجه جنوباً نحو عُمان، حيث استقر في منطقة تُؤام. هناك، وجد ملاذاً بين قبائل عبد القيس والأزد، وهي قبائل عربية قوية ومشهورة آنذاك، مما يعكس قدرته على التكيف وإقامة تحالفات جديدة في بيئة غريبة عنه.
في عُمان، نسج سامة حياته الأسرية الجديدة، حيث توافد عليه سادة القبائل يطلبون يد ابنته هند بنت سامة، التي زوّجها في نهاية المطاف للأزد بن عمران الأزدي، وأنجبت منه العتيك، الذي أصبح من رجالات القبيلة المعروفين. كما تزوج سامة نفسه من ناجية بنت جرم بن ربان من قضاعة، وأنجبت له ابنه غالباً. وتُروى قصة حول ابنه الآخر الحارث (من أم أخرى غير ناجية) الذي تزوج ناجية بعد وفاة أبيه، في ممارسة كانت سائدة في الجاهلية وتُعرف بـ "نكاح المقت"، والتي حرّمتها الشريعة الإسلامية لاحقاً لما فيها من إهانة وذل.
انتهت حياة سامة بن لؤي في عُمان، حيث وافته المنية إثر لدغة حيّة، خاتماً بذلك فصلاً من حياة مليئة بالترحال والأحداث التي تركت بصمتها في سيرة القبائل العربية قبل ظهور الإسلام. ورغم قلة ما وصلنا من شعره، إلا أن ذكره كشخصية شعرية وقبلية يحفظ له مكانة في تاريخ الأدب والأنساب العربية.
الأسلوب الشعري
تميز بأسلوب شعري يعكس روح العصر الجاهلي، يتناول في الغالب الفخر والوصف والحكمة المستوحاة من الحياة البدوية والنزاعات القبلية، وإن كان شعره لم يُجمع في ديوان مستقل.