السيرة الذاتية
ريطة بنت العباس السلمية شاعرة جاهلية من قبيلة بني سليم العريقة، المنحدرة من قيس عيلان، إحدى أكبر وأبرز التكتلات القبلية في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام. برز اسمها في سماء الشعر بما خلدته من رثاء مؤثر لأخيها الفارس الشجاع، الذي لقي حتفه على يد بني جُثَم، في حادثة مؤلمة تركت أثراً عميقاً في نفسها وقومها.
شكلت هذه الفاجعة منعطفاً محورياً في مسيرتها الشعرية، حيث عكست قصائدها عمق الحزن والألم الصادق، ممزوجاً بالافتخار ببطولة أخيها وشجاعته، وتذكير قومها بضرورة الثأر وصون الكرامة. كانت ريطة تجسيداً لدور المرأة الشاعرة في العصر الجاهلي، التي لم تقتصر على الغزل أو الوصف، بل امتدت لتكون لسان قومها في الكوارث والملمات، محرضة على النخوة ومخلدة لذكراهم.
حفظت كتب الأدب والتاريخ أجزاء من رثائها الذي يمتاز بالصدق والعفوية والجزالة اللغوية، مما يجعلها من شاعرات الرثاء البارزات القلائل اللواتي وصلت أصداء شعرهن إلينا من تلك الحقبة الزمنية المبكرة، لتصبح صوتاً خالداً للألم والشجاعة في الأدب الجاهلي.
الأسلوب الشعري
رثائية، تمتاز بالصدق العاطفي، الجزالة اللغوية، والتحريض على الثأر، معبرة عن النخوة والكرامة القبلية.