السيرة الذاتية
يُعد عطيف بن تويل بن عدي بن جناب من شعراء العصر الجاهلي الذين خلدت لهم بعض الروايات التاريخية أبياتًا قليلة، إلا أنها كشفت عن مكانته كلسان لقبيلته بني كلب بن وبرة، وهي إحدى القبائل العدنانية الكبيرة ذات النفوذ في تلك الحقبة. يعكس شعره، وإن قلّ، جزءًا من الحياة الاجتماعية والسياسية المعقدة التي سادت شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، حيث كان الشعر وسيلة للتمجيد والفخر وتوثيق الأحداث.
من أبرز ما نُقل عنه قصيدة مدح فيها جبلة بن إساف بن هذيم بن عدي بن جناب، حيث خصه بلقب "الفاروق". هذا اللقب ذو دلالة عميقة في الثقافة العربية، إذ يشير إلى الشخص الذي يفرق بين الحق والباطل، أو قائدًا شجاعًا يُميز قومه ببطولته وبصيرته. ويُظهر اختيار عطيف لهذا اللقب تقديره الكبير لمكارم جبلة وشجاعته، وهي القيم التي كانت تحظى بمنزلة رفيعة في المجتمع الجاهلي.
كما ورد له بيت شعري آخر يصف فيه "يوم سيف"، وهو أحد أيام العرب الشهيرة التي دارت فيها الحروب والوقائع بين القبائل. هذه الإشارة تؤكد دوره كشاعر يوثق الأحداث القبلية الهامة التي كانت تشكل جزءًا لا يتجزأ من سجلات الفخر والبطولة لدى العرب. وقد حفظت لنا هذه الشذرات الشعرية من خلال كتب الأنساب والتاريخ، ومن أبرزها كتاب "نسب معد واليمن الكبير" لابن الكلبي، الذي يعد مرجعًا أساسيًا لمعرفة دقائق الأنساب وأخبار العرب في الجاهلية.
الأسلوب الشعري
تميز أسلوبه بالمدح التقليدي، والفخر القبلي، وتوثيق الأحداث التاريخية التي تعكس قيم الشجاعة والفروسية السائدة في العصر الجاهلي.