السيرة الذاتية
يُعد مسروح بن أدهم من شعراء العصر الجاهلي الذين أسهموا في المشهد الأدبي المتنوع لتلك الحقبة. يعود نسبه إلى بني عامر بن بكر بن عامر الأكبر، وهي قبيلة عربية عريقة. اشتهر مسروح في زمنه ليس فحسب بانتمائه القبلي، بل بمشاركته الفاعلة في المنافسات الشعرية التي كانت سمة بارزة للعصر الجاهلي، حيث كان الشعر منبراً للتعبير عن الفخر والهجاء وإثبات الذات القبلية.
تُبرز المصادر الأدبية مساهمته الأساسية في فن الهجاء، ولا سيما هجاءه اللاذع للنابغة الذبياني، أحد أبرز فحول الشعر الجاهلي. هذا التنافس الشعري يكشف عن ديناميكية العلاقات بين كبار الشعراء في ذلك الزمن، وكيف كانت الأبيات تُستخدم لتوجيه النقد أو السخرية من الخصوم. ورغم قلة ما وصل إلينا من شعره بشكل مباشر، فإن ذكره في سياق هجاء النابغة يؤكد حضوره وقدرته على مجاراة فحول الشعر.
وتُشير بعض المراجع إلى ارتباطه أو انتسابه إلى بني كلب، مما قد يوحي بتداخل العلاقات القبلية أو الإقامة ضمن ديارهم، أو ربما تحالف. تعكس قصائده المتبقية، على قلتها، أسلوباً قوياً وجريئاً في التعبير، مما يضعه ضمن الشعراء الذين شكلوا جزءاً من النسيج الأدبي الغني للعصر الجاهلي، وإن لم يحظَ بشهرة واسعة كبعض معاصريه.
الأسلوب الشعري
تميز أسلوبه بالحدة والقوة، خاصة في شعر الهجاء، الذي كان يعكس المنافسات والخصومات القبلية والشخصية في العصر الجاهلي.