السيرة الذاتية
خيبري بن الحصين الكلبي، شاعر يُعدّ من ضمن الشعراء المغمورين في تاريخ الأدب العربي، ويُرجّح النقاد والمؤرخون انتمائه إلى العصر الجاهلي نظراً لطبيعة شعره القليل ومحدودية الروايات عنه. ينتمي خيبري إلى قبيلة كلب العربية، وهي من القبائل التي كان لها حضور في شبه الجزيرة العربية.
تُصنّف أغلب المراجع الأدبية خيبري بن الحصين ضمن فئة الشعراء المقلّين، أولئك الذين لم يصلنا من نتاجهم الأدبي إلا القليل جداً، مما يحدّ من إمكانية دراسة أسلوبهم أو تحديد مكانتهم الشعرية بشكل وافٍ. فلم يُحفظ له في كتب الأدب سوى ثلاثة أشطار من بحر الرجز، وهو بحر شعري تميّز بسهولته وقربه من كلام الناس في بعض الأحيان، وقد استُخدم في مجالات متنوعة من الشعر القديم. هذا القدر الضئيل من الشعر المحفوظ جعله شخصية هامشية نسبياً في المدونة الشعرية الجاهلية، لكنه يظل جزءاً من نسيج الثقافة الشفهية التي سبقت التدوين الشامل.
وعلى الرغم من ندرة شعره، فإن وجود اسمه وبعض أبياته القليلة يعكس ثراء البيئة الأدبية في العصر الجاهلي، حيث كان الشعر فناً شائعاً ومنتشرًا على نطاق واسع، وإن لم يُقيّض لكل الشعراء أن تُحفظ دواوينهم أو تُروى قصائدهم بشكل كامل. يُقدم خيبري بذلك لمحة عن عدد لا يُحصى من الشعراء الذين ربما لم تُخلّد أسماؤهم أو أعمالهم في ذاكرة التاريخ الأدبي.
الأسلوب الشعري
يُعدّ أسلوبه محدودًا في التقييم نظراً لندرة نتاجه، لكن الأشطار القليلة المنسوبة إليه تشير إلى استخدام بحر الرجز، الذي يمتاز ببساطة البناء والقرب من اللغة المتداولة، مما يشي بأسلوب مباشر أو وصفي.