السيرة الذاتية
يُعد عياض بن نصر الفزاري شاعراً جاهلياً ينتمي إلى قبيلة ذبيان العريقة، وتحديداً إلى بطن فزارة الذي اشتهر بمكانته الاجتماعية وبأعلامه في نجد والحجاز قبل بزوغ فجر الإسلام. في خضم هذا المحيط الذي تزخر به الأقوال الشعرية، يُلاحظ أن رصيده من الشعر الذي وصل إلينا محدودٌ للغاية، وهو حال العديد من شعراء تلك الحقبة الذين لم تُحفظ لهم دواوين كاملة.
تُعرف لعياض الفزاري بعض الأبيات الشعرية المتفرقة التي تناقلتها المصادر الأدبية والتاريخية، والتي تشير إلى وجوده كشاعر ضمن قائمة شعراء قبيلة ذبيان في العصر الجاهلي. ويبرز من هذه الشواهد، البيت الشعري الواحد الذي استشهد به ياقوت الحموي في موسوعته الجغرافية "معجم البلدان"، وهو ما يؤكد حضوره الوجيز في المدونات القديمة، وغالباً ما كانت هذه الاقتباسات تُستخدم لتدعيم وصف مكان أو حادثة. هذا القدر الضئيل من شعره يقدم لمحة عن أصالة اللغة والصور الشعرية التي سادت في تلك الفترة، جاعلاً إياه جزءاً من النسيج الثري للأدب العربي في مرحلة ما قبل الإسلام، حتى وإن كان من الشعراء الذين لم تُكتب لأعمالهم البقاء والتداول على نطاق واسع.
الأسلوب الشعري
يتسم أسلوبه، بما تبقى من شعره، بالجزالة اللفظية ووضوح المعنى، وهو ما يعكس سمات الشعر الجاهلي العام. لا تتوفر مادة كافية لتحديد خصائص أسلوبية فريدة له، ولكن ما وصل إلينا يندرج ضمن الإطار العام للبلاغة الجاهلية من حيث قوة التعبير والصور المستوحاة من البيئة الصحراوية.