السيرة الذاتية
يُعد أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري من أبرز سادات العرب وحكمائهم الذين أدركوا زمن الجاهلية وعاشوا فترة طويلة في كنف الدولة الأموية، مما يجعله شاعراً مخضرماً بامتياز. كان من قادة قبيلة فزارة المعروفة في نجد، واشتهر منذ حداثة سنه بفروسيته وشجاعته، حيث شهد أحداثاً هامة كيوم فلج في الجاهلية، مما أكسبه مكانة مرموقة بين قومه.
لقد عُرف أسماء بمكارم الأخلاق وكرمه الفائق وجوده، فضلاً عن رجاحة عقله وسداد رأيه وفصاحته، الأمر الذي جعله محط ثناء وتقدير الشعراء والأعيان على حد سواء. استمر نفوذه وشرفه في العصر الإسلامي، فتوطدت علاقاته مع كبار قادة الدولة، حتى إن ابنته "هند" كانت زوجة للحجاج بن يوسف الثقفي، وولده "مالك" تولى ولايات وعمالات في عهده، ما يعكس مكانته الاجتماعية والسياسية الرفيعة.
على الرغم من عدم وجود ديوان شعري جامع له بالقدر الذي نجده لغيره من الشعراء الفحول، إلا أن ما وصلنا من شعره يدل على رصانة الأسلوب وعمق المعنى، ويغلب عليه طابع الحكمة والفخر بمآثر قومه وذكر قيم الفروسية والجود. كما عُرف عنه قوله المأثور: "ما شتمت أحداً قط"، الذي يلخص جانباً مهماً من سمو خلقه ونبل شمائله، ويدل على اعتداده بنفسه ونأيه عن سفاسف الأمور. تُوفي أسماء بن خارجة نحو عام 95 للهجرة (حوالي 714 للميلاد)، تاركاً خلفه سيرة عطرة ومواقف خالدة.
الأسلوب الشعري
شعر حكمة، فخر قبلي، وصف مكارم الأخلاق، رصانة الأسلوب وعمق المعنى