السيرة الذاتية
عمرو بن لأي الثعلبي البكري هو أحد فحول الشعراء الفرسان الذين بزغ نجمهم في العصر الجاهلي، تحديداً ضمن قبيلة بكر بن وائل العريقة. عاش هذا الشاعر في فترة اشتداد الصراع بين القبائل العربية، وكان من أبرز من عاصروا وشهدوا فصول حرب البسوس الشهيرة بين بكر وتغلب، حيث لم يكتفِ بدور الشاهد بل كان فارساً مقداماً يشارك في ميادين الوغى بضراوة وشجاعة.
تجلت شجاعته وبراعته العسكرية في عدة أيام من أيام العرب، منها يوم "بطن حُنين" الذي آلت فيه الغلبة لتغلب على بني ثعلبة (فرع من بكر)، ويوم "أقطان ساجر" الذي حقق فيه بنو ثعلبة نصراً على تغلب. لم تكن مساهمته مقتصرة على القتال فحسب، بل كان لسانه سلاحاً آخر يدافع به عن قومه ويفخر بأمجادهم. وقد اشتهر بمساجلاته الشعرية التي كانت بمثابة حرب كلامية موازية للحروب الدائرة، وخاصة مع السَّفّاح التَّغْلبيّ، حيث كانا يتبادلان القصائد التي تخلد الانتصارات وتثأر للهزائم، وتعكس حالة التنافس الشديد والفخر القبلي.
تميز شعره بالحماسة والفخر والوصف الدقيق لمجريات المعارك، فضلاً عن الهجاء اللاذع للخصوم. يُعد عمرو بن لأي صوتاً معبراً عن القيم الجاهلية من شجاعة وعصبية قبلية، ومؤرخاً شعرياً للأحداث التي عايشها، ما يجعل شعره مصدراً مهماً لدراسة تاريخ بكر بن وائل وأيامها في تلك الحقبة الغابرة.
الأسلوب الشعري
شعر الفخر القبلي، الحماسة، وصف المعارك، الهجاء، والمساجلات الشعرية (النقائض).