السيرة الذاتية
عميرة، شاعرة من العصر الإسلامي المبكر، تُعد من الأصوات النسائية البارزة التي ارتبطت بحركة الخوارج، وهي زوجة مجاشع بن بكر بن وائل. على الرغم من أن زوجها كان قد اختار الاعتزال عن مسلك الخوارج ومبادئهم، إلا أن عميرة، وبعد فترة من التزامها برأيه، تأثرت بشخصية دعوية بارزة واعتنقت عقائد الخوارج بحماس شديد، مما عكس استقلالية فكرها وشدة قناعتها.
عندما حاولت عميرة إقناع زوجها بمشاركتها هذا الطريق الجديد، رفض مجاشع دعواتها، مما دفعها إلى اتخاذ قرار الانفصال والمضي قدمًا في سبيلها. وفي محاولة من زوجها لثنيها عن عزمها وإعادتها، أرسل إليها رسالة يحثها فيها على العودة. إلا أن ردها جاء حاسمًا وشعريًا في آن واحد، عبرت فيه عن ثباتها على مبدئها وتفضيلها للمواجهة والجهاد على العودة إلى حياتها السابقة.
وقد تجلى عمق إيمانها وقوة عزيمتها في ردها الشعري الموجز، الذي أصبح من الأبيات الشاهدة على شدة التزام الخوارج بقناعاتهم، حيث قالت: "أَبْلِغْ مُجَاشِعَ إنْ رَجَعْتُ فَإِنَّنِي بَيْنَ الْأَسِنَّةِ وَالسُّيُوفِ مَقِيلِي". هذه المقولة لا تصور فقط رفضها التام للعودة، بل ترسخ أيضًا صورتها كرمز للتضحية والعزم في سبيل مبدأ تؤمن به، مما يجعلها شخصية فريدة في سجل شاعرات الإسلام الأول.
الأسلوب الشعري
مباشر، حاسم، يعبر عن عمق القناعة والعزيمة والتضحية