السيرة الذاتية
يُعَدُّ الهيثم بن حسان التغلبي من الشعراء الذين لم يُعرف عن حياتهم الكثير، بيد أن اسمه تخلد في معاجم اللغة العربية الكبرى كشاهدٍ على فصاحة اللسان العربي وسلامة النطق. تشير المصادر إلى أنه ينتمي إلى قبيلة تغلب العريقة، والتي اشتهرت بفرسانها وشعرائها في عصور مبكرة من التاريخ الإسلامي، مما يرجح انتماءه إلى عصر صدر الإسلام أو العصر الأموي. يبرز اسمه بشكل خاص في سياق الاستشهاد اللغوي.
إن الأثر الأبرز الذي حفظ ذكر الهيثم بن حسان هو استشهاد علماء اللغة ببيت من شعره. فقد أورده ابن منظور في "لسان العرب"، وكذلك الزبيدي في "تاج العروس"، لبيان معنى كلمة "مآزف"، التي هي جمع "مأزفة" وتعني الموضع الذي تُلقى فيه الفضلات أو العذرة. هذا الاستخدام لبيته يدل على أن شعره كان يُعتبر مرجعاً موثوقاً به في بيان مفردات اللغة العربية ودقائقها، حتى لو لم يصلنا ديوان كامل له أو تفاصيل وافية عن مسيرته الشعرية أو حياته الشخصية. بقيت قصائده، على الأرجح، متناثرة ولم تُجمع، فكان هذا البيت النقطة التي ربطته بتاريخ الأدب واللغة.
الأسلوب الشعري
لا يمكن تحديد أسلوبه الشعري العام من خلال البيت الوحيد المتداول، لكن الاستشهاد به في المعاجم يوحي بامتلاكه فصاحة لغوية ودقة في التعبير جعلت شعره مادة موثوقة لغويًا.