العودة للتصفح

يستخدم المرء في دنياه همته

أبو الحسن الكستي
يستخدم المرء في دنياه همته
حتى يحوز من العلياء بغيته
وإن رأى من بنيها ما يؤخره
فيلتخذ من جميل الصبر عصبتهُ
فالعسر لليسر تلقاه مقدمةً
به قياس الرضا يبدي نتيجته
والسعد بحرٌ من الأقدار مندفقٌ
لمن بأم الكتاب الحقُّ أثبته
أو أنه كوكبٌ يجري على فلكٍ
منها لتنظرَ عين الحظ صورته
فقل لمن غاب عنهُ وهو يرصده
ارخ ترى بجمال الدين طلعتهُ
مولىً تسمى بعبد اللَه مكتسبا
من الإضافة ما يزكي فضيلته
قاض يرى العدل في الأحكام مفترضاً
عليه والحلم وقتَ الغيظ سنته
نيابة الشرع في بيروت مظهرها
به أعار النجومَ الزهر بهجته
وكان فيما به الأيام قد حكمت
لها جميلاً كما كانت بثينته
من يا ترى منهما أولى بتهنئتي
حتى يقابل حج المدح كعبته
وذو الدراية يقضي بالهناء لها
به ويختار جالينوس حكمته
أدركت من وصفه حق الثناء له
وأكثر الناس لا يدري حقيقته
إذا سرى فكره في ليل مشكلةٍ
بدا له ثاقبٌ يمحو دجنته
به تهز المعالي عن عواتقها
مهنداً سنت الأقدار شفرته
فكم له في مدار الخطب عارفةٌ
بها تولى لسانُ الحمد سيرته
في عصرنا خصهُ من لا شريك لهُ
بأن يؤيد بالتقوى شريعتهُ
وزادهُ بسطةً في الرزق دائمةً
كما أدام بوفر الجود رفعته
طود من العلم في أرض الكمال رسا
بالوصف لا تدرك الأفكار ذروته
من لاذ في ظله تقضي حوائجهُ
ويرفع الدهر عن محياه شدَّتهُ
تقسم المجد ما بين الملا سلفاً
وحاز من بعدهم هذا تتمتهُ
قصائد عامه البسيط حرف ت