العودة للتصفح

يبدو منيفا على هام الرجال كما

جبران خليل جبران
يَبْدُو مُنِيفاً عَلَى هَامِ الرِّجَالِ كَمَا
يَبْدُو مُنِيفاً عَلَى هَامِ الرُّبَى عَلَمُ
مُجَلَّلاً هَمُّهُ بِالشَّيْبِ لِمتَهُ
وَقَدْ تَشِيبُ بِأَدْنَى هَمهِ اللِّمَمُ
وَلِلْخُطُوطِ عِراضاً فَوْقَ جَبْهَتِهِ
شِبْهُ المَدَارِجِ قَدْ حُفَّتْ بِهَا القِمَمُ
عَيْنَاهُ كَالكَوْكَبَيْنِ السَّاطِعَيْنِ زَهَا
سَنَاهُمَا بِسَنىً لِلْفِكْرِ يَضْطَرِمُ
وَمَا الْغُضُونُ تَدَلَّى عَارِضَاهُ بِهَا
إِلاَّ الشُّجُونُ جَلا أَشْبَاحَهَا الأَدَمُ
إِنْ تَقْتَرِبْ شَفَتَاهُ وَالزَّمَانُ رِضىً
تَرَقْرَقَتْ مِنْهُمَا الآيَاتُ وَالْحِكَمُ
وَإِنْ يُفَرِّجْهُمَا فِي مَوْقِفٍ غَضَبٌ
رَاعَتْكَ فُوَّهَةُ البُرْكَانِ وَالْحِمَمُ
بَيْنَ الصِّلابِ الْحَوَانِي مِنْ أَضَالِعِهِ
قَلْبٌ كَبِيرٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا يَجِمُ
يَلِينُ رِفقاً فَإِنْ جَافَى وَصُكَّ بِهِ
صَرفُ الزَّمَانِ تَوَلَّى وَهْوَ مُنْهَشِمُ
مُتَمَّمُ الأَسْرِ رَحْبُ الصَّدْرِ بَارِزُهُ
مَقَوَّمُ الأَزْرِ طَاوِي الْكَشْحِ مُنْهَضِمُ
فَيَا لَهُ هَيْكَلاً مِلْءَ الْعُيُونِ سَطَا
بِهِ الرَّدَى فَاحْتَوَتْهُ دُونَهَا الحرمُ
قصائد عامه البسيط حرف م