العودة للتصفح

يا نفس لا تطمعي في الصفو والجزل

نبوية موسى
يا نفسُ لا تَطمعي في الصفوِ والجزل
واِنفي المُحال وردّي خاطر الأملِ
لَو لَم تكوني بِحُسن الظنِّ مولعة
ما ضاع عمرك في كدٍّ وفي عملِ
قالوا ينال نصيباً كلُّ مجتهدٍ
وها نصيبك من نصب ومن عطلِ
ليس اِجتهاد اِمرئٍ في الناس يسعدهُ
وربّما تمّتِ الآمالُ بالكسلِ
حتّامَ أزرعُ في الدنيا بلا ثمرٍ
وبالتعلّلِ تُقضى مدّة الأجلِ
هلّا قضيت من الأعمال لي وطراً
وقد مَضى البعض من عمري على عجلِ
سعيت في السبق حتّى نلت أوّله
ولست أعلم أنّ الهمّ للأوَلِ
فأعقَب الدهر بعد الكدّ لي نَدما
وهكذا الدهر فيه خيبة الأملِ
حالي لكلِّ لبيب أسوة وله
فيه النصيحة عند الحادث الجللِ
قد كنت بين فَتِيّاتٍ إذا دُعِيت
للعلم كنت لها كالنورِ للمُقَلِ
فازت بِنَيلِ أمانيها بلا تعبٍ
وَخَيّبَ الدهر آمالي فما عملي
وقد بُليت بقومٍ لا ذكاء لهم
لديهم الجدّ في العلياءِ كالكسلِ
والصبحُ كالليل في عينَي أخي رَمَدٍ
والفضل كالنقص عند المعشَرِ السفلِ
ماتت لذلك آمالي فوا أسفا
والعيشُ لذّته في بارق الأملِ
وقد رَمَتني الليالي من كنانتها
بأحمق سافل الأخلاق مختبلِ
كم صالَ يُرهقني سعياً لمأربه
ولو رأى خطّة الإنصاف لم يصلِ
أصاب قلب رجائي واِستهانَ بهِ
فيا له قاتلاً لم يرم بالوجلِ
ومُجرم القومِ مأخوذ بفعلتهِ
وذاك تنصره الأقوام في الخطلِ
لو بالفضيلة والبرهان ناضَلني
لاِرتدّ من ساحةِ الهيجاء بالفشلِ
لكن بسلطتهِ والدهر واهِبها
لمن يشاء بلا فضلٍ ولا عملِ
لا تحسبوه بسلبي المال مُقتصراً
فالمال عارية إن تأت ترتحلِ
لي عنده ثأر موتور على شرفٍ
إن لم أنَله فإنّ الموت أفضل لي
حتّام يا مصر ما فيك أخو ثقةٍ
يفوه بالصدق في تكذيب مُنتَحِلِ
يمدُّ للحقّ كفّا ليس يُرهِبُها
ظلم الظلوم ولا يغترّ بالحِيَلِ
كَفى بجَهل أهاليك اِنحيازهمُ
إلى القويِّ وإن يعكف على الذللِ
أخلاقهم كَصِفات الماء حائلة
يا شرَّ مُنقلب منها ومنتقلِ
والماءُ يُغريك بالألوان يَسرِقها
منَ الإناءِ وأشكال على نحلِ
قصائد عامه البسيط حرف ل

قصائد مختارة

أأزجر همة لقيت هماما

السري الرفاء
الوافر
أَأَزْجُرُ هِمَّةً لَقيَتْ هُماما وأَظِلمُ عَزْمةً جَلَتِ الظَّلاما

نربى ويهلك آباؤنا

أكثم بن صيفي
الوافر
نُربَّى ويَهْلِك آباؤنَا وبَيْنَا نُرَبِّي بَنِينَا فَنِينَا

لا تأسفن لفائت ما واحد

أبو العلاء المعري
الكامل
لا تَأسَفَنَّ لِفائِتٍ ما واحِدٌ يُقضى لَهُ في نَفسِهِ إيثارُ

عدم اهتمام

أمجد ناصر
تظنّ أنَّ الذين تمرّ بهم كوعلٍ مذعورٍ في لقطةٍ بطيئةٍ لا يرونك، فالبقّالُ يواصلُ رفعَ الأوراق النقديّة إلى عينيه الضيقتين للتأكّد من سريان المادّة التي تحفظها من الفساد، ومصففةُ الشَعر التي كانت فتاةَ غلافِ مجلةٍ محليِّةٍ في السعبينات تنحني على رؤوسٍ مُسنّاتٍ مستسّلماتٍ لمقصّها الغضوب والمشرّدُ الخلاسيُّ الذي يهرولُ بين محلِ الرّهانات وناصيةِ الشارع لا يتذكّر أنّك نفتَحه شيئًا في الذهاب فيطالبُك بحصّته التي قرَّرها، من جانبٍ واحدٍ، في جيبك المثقوب في الإياب، إنس، طبعاً، النادلة الحسناء التي تطلبُ منها يوميًا نفس كوب القهوةِ السوداء بقطعتينِ من السّكر، ولكن جرِّب أن تخرج عن هذا المدارِ قليلًا لترى كم كنتَ قريبًا من أنفاسٍ باردةٍ تركتْ ندبًا على جسدٍ تنساه، أحيانًا، في آخرِ قطارٍ يشقُّ الليل.

يا بادع الكون أجراس القرى طنت

أبو الفضل الوليد
البسيط
يا بادعَ الكونِ أجراسُ القرى طنَّت عند الغروبِ فشاقَ الناسَ تمجيدُك

ظعنوا ففي كنف الإله وحفظه

ابن دريد الأزدي
الكامل
ظَعنوا فَفي كَنَفِ الإِلَهِ وَحِفظِهِ لا زِلتُ أَرعى عَهدَهُم وَأُحافِظُ