العودة للتصفح

يا مليكا أعار عرشا قديما

جبران خليل جبران
يَا مَلِيكاً أَعَارَ عَرْشاً قَدِيماً
مِنْ شَبَابٍ مَا رَدَّهُ الْيَوْمَ نُضْرَا
رَاحَ عَصْرٌ حَلَّتْ بِهِ مِصْرُ أَسْنَى
ذُرْوَةٍ فِي الْعُلَى وَجَدَّدْتَ عَصْرَا
أَنْتَ أَرْضَيْتَ بِالنُّهَى وَالمَسَاعِي
عُمْرَ الْمُجْتَبَى وَأَرْضَيْتَ عُسْرَا
خُلُقٌ طَاهِرٌ وَبَأْسٌ شَدِيدٌ
وَذَكَاءٌ يَجْلُو مِنَ اللَّيْلِ فَجْرَا
وَسَخَاءٌ يَفِيضُ كَالنِّيلِ إِلاَّ
أَنَّه لَيَفيِضُ بَذْلاً وَبِرَّا
إِنَّ يَوْمَ القِرَانِ يَوْمٌ سَعِيدٌ
جَمَعَ النَّيرَيْنِ شَمْساً وَبَدْرَا
لاَ تَرَى فِيهِ أَيْنَمَا سِرْتَ إِلاَّ
فَرَحاً شَامِلاً وَأُنْساً وَبِشْرَا
أَقْبَلَ الشَّرْقُ بِالتَّهانِي وَمَنْ
هَنَّأ فَارُوقَ مِصْرَ هَنَّأَ مِصْرَا
مَلِكٌ زَادَهَا فَخَاراً وَمَجْداً
مُذْ تَوَلَّى بِالنَّصْرِ يَعْقَبُ نَصْرَا
لِيَعِشْ فَائِزاً بِأَغْلَى الأَمَانِي
وَلْيُخَلَّدْ ذِكْرَاهُ دَهْراً فَدَهْرَا
قصائد عامه الخفيف حرف ر