العودة للتصفح

يا شيخ لبنان لا تبكيك طائفة

أحمد تقي الدين
يا شيخَ لبنان لا تبكيك طائفةٌ
بل الطوائفُ تَبكي خطبك العمَمَا
رأستَ في الدين إحداها وكنتَ أباً
للكلِّ ترعى لهذا الموطنِ الذِمما
وما نويتَ سوى خيرٍ خُلقتَ لهُ
ولا نقلتَ إلى غيرِ العُلى قَدَما
وكنتَ بالخُطةِ المُثلى تعلِّمُنا
كيف الحكيمُ يكون الخصمَ والحَكما
ما ضرّ لبنانَ أَديانٌ تفرِّقُهُ
والدينُ إنْ يتبعوه يُصلِحِ الأُمما
بل ضَرَّّه أَنْ يضيرَ الناس كُلَّهُمُ
سُقمُ المبادئ والأخلاقِ لو عَلِما
يا راحلاً سطعتْ كالثلجِ لِمتهُ
ففاخرتْ في معاني قُدسِها اللمما
يكفيك ما تركتْ يُمناك من أَثر
وما تعهدتَ من غرس زكا ونما
وحسبك السادةُ الأحبارُ من خَلَفٍ
ما إنْ ترى فيه إلا جِهبَذاً عَلمَا
فنم قريراً على تسعينَ ناصعةٍ
يا حسنَها ميتةً يا حسنُهُ هَرَما
قصائد رثاء البسيط حرف م